
في محطة دبلوماسية بارزة تكرس استمرارية الدينامية الخارجية للمملكة، حلت رئيسة الحكومة، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الأربعاء بالعاصمة الروسية موسكو، ممثلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي تحتضنها موسكو يومي 28 و29 أكتوبر الجاري.
وتكتسي هذه المشاركة دلالات مؤسساتية وسياسية بالغة الأهمية؛ إذ تعد أول مهمة رسمية خارجية رفيعة المستوى تتولاها السيدة المنصوري منذ تعيينها على رأس الجهاز التنفيذي للمملكة في أواخر شهر شتنبر الماضي، كأول امرأة تقود الحكومة في تاريخ المغرب الحديث.
ويضم الوفد المغربي الرفيع المرافق لرئيسة الحكومة كلاً من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، وسفير صاحب الجلالة لدى الفيدرالية الروسية، السيد لطفي بوشعرة.
وتعرف النسخة الثالثة لهذه القمة مشاركة وازنة لوفود تمثل 48 دولة إفريقية، من ضمنها 22 دولة حضرت على مستوى قادة الدول والحكومات، حيث تمحور جدول الأعمال حول سبل الارتقاء بالتعاون الاستراتيجي والسياسي، وتطوير الشراكات الاقتصادية في قطاعات حيوية تشمل الطاقة، الاستثمار، الأمن الغذائي، والتكنولوجيا المتقدمة.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، تترجم هذه المشاركة عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية المعمقة التي تجمع الرباط وموسكو، والتي أرسى دعائمها المتينة صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال زيارته التاريخية لموسكو سنة 2016. كما تجسد ثوابت الدبلوماسية الملكية القائمة على تنويع الشراكات الدولية، وترسيخ الحضور الفاعل للمملكة في القارّة الإفريقية، وحماية المصالح العليا للبلاد وفق رؤية استراتيجية مستقلة تتفاعل بمرونة مع التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي الراهن.
