الأسمدة: خطط لإنتاج « الأمونيا الخضراء » بشراكة صينية

يتجه المملكة المغربية نحو الاستغناء التدريجي عن استيراد مادة « الأمونيا » (النشادر)، وهي المكون الأساسي والمحوري في صناعة الأسمدة الفوسفاتية، في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز السيادة الصناعية للبلاد وتأمين سلاسل الإمداد للعملاق العالمي « المجمع الشريف للفوسفاط » (مجموعة OCP).
تأتي هذه التحركات في إطار المخطط الاستثماري الأخضر للشركة المغربية والممتد بين عامي 2023 و2027، والذي يهدف إلى إنتاج الأمونيا الخضراء محلياً بالاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة (الشمسية والريحية) لتحليل الماء وإنتاج الهيدروجين الأخضر.و
تدخل الشركات الصينية الرائدة على خط هذه التحولات الاستراتيجية للاستفادة من الإمكانات المغربية الواعدة في مجال الطاقات المتجددة، حيث
دخلت شركات صينية متخصصة في تكنولوجيا الهيدروجين والأمونيا والتجهيزات الصناعية في محادثات وتحالفات لمواكبة إنشاء مصانع التحلية والتجميع بالمغرب.
و تعتمد هذه الاستثمارات على الخبرات الصينية في التحلية الكهرومائية للماء وإنتاج المعدات بأسعار تنافسية.
كما تستهدف الشراكة تحويل مناطق الجنوب المغربي (مثل كلميم-واد نون والعيون) إلى مراكز عالمية لصناعة الهيدروجين والأمونيا الخضراء.
الأبعاد تتجاوز المواد الكيميائية
الجانب
التحدي الحالي ،و
الأثر المستقبلي بعد الإنتاج المحلي
،
بإستيراد يتجاوز 1.5 إلى 2 مليون تن سنوياً بكلفة تقارب المليار دولار، مما يمكن من
توفير العملة الصعبة وخفض العجز التجاري
تقلبات الأسعار، و كذلك
الارتباط الدائم بتقلبات أسعار الغاز الطبيعي والسوق العالمية ،لتكون
كلفة إنتاج مستقرة ومحمية من الصدمات الجيوسياسية، و
فرض ضرائب كربونية أوروبية على الصادرات التقليدية، و
التأهل التام لأسواق الطاقة والحلول الخضراء المستقبلية ، كما أن نجاح المغرب في إنتاج الأمونيا محلياً لا يقتصر على تأمين المادة الخام لأسمدته فحسب، بل يكرس موقعه كلاعب رئيسي في سوق الطاقة النظيفة عالمياً ويمهد للاستقلال الذاتي عن التقلبات الخارجية.