التجاري وفا بنك ينضم رسمياً إلى نظام « CIPS » الصيني لتسهيل المدفوعات وتدويل الرنمينبي

أعلنت مجموعة « التجاري وفا بنك »، إحدى أكبر المجموعات المصرفية والمالية في أفريقيا، عن انضمامها الرسمي إلى النظام الصيني للمقاصة والتسوية العابرة للحدود بالعملة الصينية ، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير حلول الأداء الموجهة للشركات المنخرطة في التجارة الدولية وتسهيل التدفقات المالية بين المغرب والصين.

ويأتي هذا الاندماج التقني والعملياتي ليتيح للمقاولات والزبناء المؤسساتيين في المغرب والمحيط الإقليمي الاستفادة المباشرة من خدمات الأداء بالرنمينبي (اليوان الصيني)، بما يواكب الدينامية المتنامية للمبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة بين البلدين.

ويرتكز النظام على بنية تحتية رقمية متطورة تعتمد المعيار الدولي المتقدم وهو ما يُنتظر أن يسهم بشكل مباشر في:

رفع سرعة تنفيذ التسويات المالية للعمليات التجارية وتأمينها وفق أعلى المعايير النقدية.

الحد من تعقيدات مسارات المراسلة البنكية التقليدية متعددة الأطراف، مما يقلل من العمولات المصرفية المرتبطة بفرق العملات.

تمكين المقاولات من تدبير مدفوعاتها الدولية بكفاءة أكبر وحمايتها من التقلبات الحادة للعملات المرجعية التقليدية.

وفي هذا السياق، أكد عادل حجي، مدير الخدمات البنكية الدولية بالمجموعة، أن هذا الانضمام يندرج في إطار حرص البنك الدائم على تعزيز قدرته على خدمة التدفقات التجارية والاستثمارية. وأوضح حجي أن هذه الخطوة تُوفر للزبناء مسارات مباشرة ومبتكرة لتسوية معاملاتهم بالرنمينبي، استجابةً للتوجه التنافسي للشركات نحو تنويع العملات المستعملة في تعاملاتها مع الشركاء الأجانب وتدليل العقبات الإجرائية أمام المبادلات مع السوق الصينية.

وفي قراءة تحليلية لأبعاد هذا الإعلان، يرى خبراء واقتصاديون أن خطوة التجاري وفا بنك تعكس تحولاً براغماتياً في التعاطي مع التحولات الاقتصادية العالمية، دون أن تعني بالضرورة تحولاً استراتيجياً كاملاً بعيداً عن المنظومة المالية الغربية أو الاستغناء عن الدولار واليورو.

وتتلخص أبرز أبعاد هذه الخطوة في النقط التالية:

تعد الصين أحد أبرز الشركاء التجاريين للمغرب؛ ويوفر السداد المباشر بالعملة الصينية تجنباً لخسائر تحويل العملات المزدوجة (درهم – دولار – رنمينبي)، مما يعزز القدرة التنافسية للشركات المغربية.و

لا يمثل انضمام البنك للنظام الصيني إلغاءً أو بديلاً كلياً لنظام « سويفت » (SWIFT) أو استخدام الدولار الأمريكي الذي يظل العملة الأولى في الاحتياطيات والتجارة العالمية، بل يُعد إضافة خيار مالي جديد يوسع هامش المناورة لدى الفاعلين الاقتصاديين.

و يُعزز هذا الانضمام مكانة القطب المالي للدار البيضاء والمؤسسات المغربية كجسر مالي واستثماري يربط بين الأسواق الآسيوية والأفريقية. و

    تؤكد هذه الخطوة حرص القطاع البنكي المغربي على مواكبة متطلبات التجارة الدولية الحديثة وتوفير خيارات سداد متعددة الاستجابة لمتغيرات الاقتصاد العالمي وبما يضمن مرونة أكبر للمقاولات الوطنية.