
مصطفى أجنيبي
أين تبدأ المسؤولية، وأين تنتهي؟مد
لمن نحمل مسؤولية النتائج السلبية التي يحققها الرجاء الرياضي؟ سؤال يفرض نفسه بإلحاح أمام جماهير تعشق هذا الكيان، وتنتظر منه الكثير، لكنها تجد نفسها في كل مرة أمام خيبات أمل تزيد من معاناتها وتطرح علامات استفهام حول مستقبل الفريق.
هل يتحمل المدرب المسؤولية، باعتباره المشرف على الاختيارات التقنية والتكتيكية وتدبير المجموعة؟ أم أن المدير الرياضي يتحمل نصيبه من المسؤولية، من خلال الانتدابات واختيار اللاعبين ومدى انسجامهم مع هوية الفريق وطموحات جماهيره؟
أم أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الرئيس وأعضاء مكتبه المسير، باعتبارهم المسؤولين عن توفير الظروف الملائمة للاستقرار والعمل؟ وماذا عن المنخرطين الذين يشاركون في اختيار الرئاسة والمساهمة في رسم معالم المرحلة المقبلة، ومدى قدرتهم على تقييم البرامج والمشاريع قبل منح ثقتهم لمن سيتولى تدبير شؤون النادي؟
لكن، هل يمكن تحميل الجمهور الرجاوي مسؤولية هذه الإخفاقات؟ جمهور يضحي بوقته وماله، ويتكبد عناء التنقل، ويؤدي ثمن التذاكر رغم الأعباء المادية التي تفوق أحياناً قدرته، فقط من أجل مساندة فريقه والوقوف إلى جانبه في السراء والضراء.
إن محاسبة المسؤوليات لا ينبغي أن تتحول إلى البحث عن كبش فداء، بل إلى تشخيص حقيقي للاختلالات، كلٌّ حسب موقعه وصلاحياته. فالمدرب مسؤول عن الجانب التقني، والمدير الرياضي عن اختياراته وتدبير المشروع الرياضي، والمكتب المسير عن القرارات الإدارية والمالية، فيما يتحمل المنخرطون مسؤولية اختياراتهم ومواكبتهم لشؤون النادي.
أما الجمهور، فمن حقه أن يسائل ويحتج ويطالب بالتغيير، شريطة أن يظل ذلك في إطار يخدم مصلحة الفريق.
الرجاء ليس مجرد نتائج عابرة، بل تاريخ وهوية وجمهور لا يقبل أن تظل التضحيات أكبر من المردود.
فمن ينصف هذا الجمهور؟ ومن يملك الشجاعة للاعتراف بالأخطاء وتصحيح المسار، قبل أن تتسع الهوة بين تطلعات الرجاويين والواقع الذي يعيشونه ؟
