
تتجه أنظار الشارع المغربي والأوساط السياسية إلى المسار الدستوري المتعلق بتعيين رئيس الحكومة الجديد، وهو الاختصاص السيادي الحصري والمكفول لملك البلاد بموجب الفصل 47 من الدستور. وفي الوقت الذي تقتضي فيه المرحلة التحلي بأعلى درجات الرزانة والمسؤولية الوطنية لضمان الاستقرار والوضوح السياسي، تتزايد التكهنات والتسريبات الصحفية التي أثارت نقاشاً واسعاً حول مراميها وأبعادها.
ويرى متابعون للمشهد السياسي أن تداول أنباء غير رسمية أو إطلاق تكهنات مبكرة يحركها تقاطع مصالح متعددة بين أطراف تسعى لتوجيه النقاش العام؛ حيث تتلخص أبرز الأبعاد والاستنتاجات في النقاط التالية:
تعمد بعض الأجنحة الحزبية ومراكز النفوذ إلى تسريب أسماء أو سيناريوهات محددة لقياس ردود أفعال الشارع، وتحسين شروط التفاوض قبل حسم التحالفات المرتقبة. كما
تحاول بعض اللوبيات والمجموعات الضغطية الترويج لبروفايلات واعدة تتماشى مع مصالحها، مستغلة المنافذ الإعلامية لتوجيه التوقعات.و
يأتي تركيز بعض المنابر الأسبوعية على هذه الملفات متسقاً مع خطها التحليلي القائم على قراءة « كواليس السلطة » واستباق التغيرات بناءً على مؤشرات سياقية، وهو نمط قد يسقط أحياناً في الإثارة على حساب الدقة. و
تُبرز هذه الحركية الإعلامية أهمية التمييز القاطع بين « القراءة التحليلية المقبولة » وبين « التأثير غير المبرر » في مسار المؤسسات، مع التأكيد على أن المصداقية ونقل الحقائق من مصادرها الرسمية هما العادمان الأساسيان لمنع تشويش الرأي العام وصيانة سمو المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

