
شهدت الجلسة الثالثة من الدورة العادية لمجموعة الجماعات الترابية «الدار البيضاء – سطات للتوزيع»، المنعقدة يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، نقاشات مستفيضة وسجالات تنظيمية تناولت آليات الانتقال نحو النموذج الجديد لتدبير مرافق القرب بالجهة، ممثلة في «الشركة الجهوية متعددة الخدمات» (SRM / الإسيريم).
وفي إطار تقديم قراءة صحفية متكاملة لفك تشبيك المعطيات ومواكبة تفاصيل هذا الملف التدبيري الهام، نورد الحقيقة الكاملة لما شهدته أطوار هذه الدورة والرهانات الاستراتيجية المرتبطة بها:
تُجسد «الشركة الجهوية متعددة الخدمات» الحقبة الجديدة في إدارة وتوزيع قطاعات الماء الصالح للشرب، الكهرباء، والتطهير السائل على مستوى جهة الدار البيضاء – سطات. وقد جاء إحداث هذه المؤسسة العمومية لإنهاء مرحلة شركات التدبير التفويضي التقليدية (مثل شركة « ليدك ») والمكتب الوطني للكهرباء والماء، وتوحيد خدمات التوزيع تحت مظلة مؤسساتية توفر الحكامة الترابية وتخضع لإشراف مجموعة الجماعات الترابية التي تمتلك حصة استراتيجية في رأسمالها.و
تركزت مداخلات وتجاذبات المنتخبين وممثلي الجماعات الترابية خلال الجلسة حول عدة نقاط مفصلية، أبرزها:
طالب ممثلو الجماعات الترابية والقروية التابعة لأقاليم الجهة (كالمحمدية، بنسليمان، سطات، برشيد، وسيدي بنور) بضمانات صريحة لتخصيص اعتمادات مالية متوازنة لتأهيل وتوسيع شبكات الماء والكهرباء والتطهير بمناطقهم، لتفادي تمركز الميزانيات والاستثمارات الكبرى بالقطب المالي والعمراني المركزي لمدينة الدار البيضاء.و
شهدت الجلسة مناقشات حادة حول حجم المساهمات المالية وآليات تحويل الاعتمادات المخصصة لتمويل البرامج التنفيذية لشركة «الإسيريم»، بهدف ضمان انسيابية الخدمات وتفادي أي تعثر في تنزيل مشاريع الربط وتحديث البنيات التحتية. كما
شدد الأعضاء على أهمية وضع دفتر تحملات صارم يكفل حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتحسين استجابة فرق الصيانة الميدانية وكفاءة وكالات خدمات الزبناء عبر مختلف أقاليم الجهة.و
تُظهر أطوار هذه الجلسة حجم الرهانات والتحديات التي ترافق تنزيل ورش اللامركزية وتجميع المرافق الكبرى. وعلى الرغم من حامية النقاشات وتعدد وجهات النظر بين مكونات المجموعة، فإن النقاش يندرج ضمن الحركية الديمقراطية والترافع المؤسساتي لضمان العدالة المجالية والنجاعة في المرفق العمومي، بما يخدم تطلعات ساكنة الجهة ويعزز التنمية المستدامة بمختلف مكوناتها الترابية.
