
أثارت واقعة منع حارس أمن خاص لوفد مرافق لمسؤولين حكوميين من ولوج مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتدخل الوزارة والجهات النقابية بشكل فوري لإعادة الأمور إلى نصابها وصون الحقوق المهنية للعامل.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى مراسم تسليم السلط التي شهدتها الوزارة، حيث التزم حارس الأمن الخاص بتطبيق تعليمات تنظيمية صارمة تقضي بحصر الدخول على الشخصيات الرسمية والوزراء المعنيين بالمراسم. ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد تسبب تزامن وصول الوفد مع وجود حشد من المنابر الإعلامية في حدوث « سوء فهم » والتباس بشأن هوية أحد المستشارين المرافقين، مما دفع الحارس إلى منعه من الدخول التزاماً بالبروتوكول الموجه إليه.
وبينما تم تداول مقاطع فيديو مجتزأة تُظهر الحارس وهو يغلق البوابة، تداولت أوساط رقمية أنباءً تفيد بصدور قرار فوري بإنهاء مهام الحارس من قِبل الشركة المشغلة. وفي ذات السياق، أوضح مصدر حكومي مسؤول أن العبارة المستفزة (« أنت أحمق ») التي سُمعت في المقطع الصوتي المتداول لم تصدر مطلقاً عن أي مسؤول رسمي أو مستشار وزاري، بل نُطقت من قِبل أحد الحاضرين في عين المكان، مؤكداً أن أعضاء الوفد التزموا بمركباتهم واحترموا إجراءات الحراسة بالكامل.
وفي تحرك سريع لرفع ما وُصف بـ »الإجراء التعسفي »، دخلت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ (التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل) على خط الأزمة. وأكدت لبنى نجيب، الكاتبة الوطنية للنقابة، إجراء تواصل مباشر مع وزير التربية الوطنية الجديد، السيد محمد نبيل بنعبد الله، الذي تفاعل إيجابياً وبشكل فوري مع الملف.
وأسفر التدخل المباشر للوزير عن إلغاء قرار توقيف حارس الأمن الخاص بصفة نهائية، مع التأكيد على عودته لمباشرة مهامه الاعتيادية بالمقر بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل، دون تعرضه لأي جزاءات أو عقوبات. وصرحت المصادر النقابية أن هذا القرار يمثل خطوة منصفة تضمن الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين بقطاع الحراسة الخاصة، وتكرس مبدأ كرامة الشغيلة وتطبيق القانون.
