أهل لغلام »: المنطقة الصناعية التي ستغير وجه سيدي مومن… أم مجرد وعود؟

يُشكل هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة عشرة هكتارات، فرصة واعدة لعدة أسباب:
توفير البنية التحتية ، حيث يضم المشروع وحدات صناعية جاهزة و40 تجزئة أرضية مخصصة للكراء، مما يسهل على المستثمرين الانطلاق بسرعة، و كذلك
التخصص في قطاعات محددة ، منها التركيز على صناعات الجلد والنسيج غير الملوثة، يجعله متوافقًا مع توجهات التنمية المستدامة، ويقلل من الأثر البيئي السلبي، و ايظا
خلق فرص عمل ، فمن المتوقع أن يوفر المشروع عددًا كبيرًا من فرص الشغل، وهو ما يُعد ضروريًا لتخفيض معدلات البطالة المرتفعة في المنطقة، و
على الرغم من هذه الإيجابيات، يظل تحقيق الأهداف المرجوة من المشروع مرهونًا بمعالجة بعض التحديات الأساسية، كمثال
تأهيل اليد العاملة ، لضمان استفادة السكان المحليين من فرص العمل، من الضروري توفير برامج تكوين مهني متخصصة تتماشى مع المتطلبات الحديثة لقطاعي الجلد والنسيج.
و يجب وضع آليات شفافة تضمن أولوية توظيف الشباب من أبناء المنطقة في الوحدات الصناعية، لتجنب أن يخدم المشروع فئات أخرى من خارج سيدي مومن.
كما انه من الضروري وضع مؤشرات واضحة ومراقبة مستمرة لفعالية المشروع في خلق فرص العمل وتحسين مستوى معيشة السكان، لضمان عدم بقائه مجرد استثمار اقتصادي دون أثر اجتماعي حقيقي.

و مع كل ذلك يُعد مشروع المنطقة الصناعية « أهل لغلام » فرصة حقيقية لسيدي مومن، لكن نجاحه سيعتمد على كيفية التعامل مع التحديات المرتبطة بالتأهيل، الشفافية، والمراقبة. إنه مشروع يتطلب شراكة حقيقية بين السلطات، المستثمرين، والمجتمع المدني لضمان أن تتحول هذه الفرصة إلى واقع ملموس يعود بالنفع على جميع سكان المنطقة.