حادثة كلميم: استفزاز علني وصمت رسمي يثير المخاوف


شهدت مقبرة جماعة لقصابي بإقليم كلميم حادثة استفزازية أثارت استياءً واسعاً في الشارع المغربي، حيث تم رفع راية « الجبهة الوهمية » وترديد شعارات انفصالية من قبل مجموعة من الأشخاص يرتدون زياً عسكرياً خلال تشييع جثمان أحد رموز الانفصال، هذه الحادثة، التي تم توثيقها في مقطع فيديو، أظهرت تجاوزاً خطيراً للأمن وخرقاً سافراً للقوانين، مما أثار موجة من الغضب والاستنكار.
أثناء تشييع جثمان المدعو إبراهيم الصبار، أحد رموز الانفصال، قامت مجموعة من الأفراد برفع راية كيان وهمي وترديد شعارات انفصالية. هذا الفعل لم يكن مجرد سلوك فردي، بل كان رسالة واضحة من قبل أفراد مرتبطين بجبهة البوليساريو، والذين تجرأوا على القيام بهذا العمل الاستفزازي في قلب الأراضي المغربية.
الصدمة الأكبر كانت في عدم وجود أي تدخل من قبل الحاضرين أو السلطات المحلية لوقف هذا الخرق الأمني العلني. هذا الصمت المطبق جعل المشهد أكثر إيلاماً للمغاربة الذين يعتبرون الوحدة الترابية خطاً أحمر لا يمكن المساس به.
مرت ساعات على انتشار الفيديو، لكن سلطات إقليم كلميم لم تصدر أي بيان رسمي يوضح ملابسات الحادثة أو يكشف عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها. هذا الصمت المريب يثير تساؤلات جدية حول مدى قدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع مثل هذه التهديدات.
الشارع المغربي يطالب بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، والكشف عن الأطراف المتورطة في هذا العمل، وتقديمهم للعدالة. وإذا استمر هذا الصمت، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: هل سيشجع هذا السكوت أمثال هؤلاء الخونة ومن يدافعون عن أفكارهم من داخل الوطن، من طلبة وغيرهم، على الخروج من جحورهم والمجاهرة بأفكارهم الانفصالية دون خوف من العقاب؟
إن حماية الوحدة الوطنية تتطلب موقفاً حازماً وواضحاً، وصمتاً كهذا قد يُفسر على أنه ضعف أو تهاون، مما قد يشجع على المزيد من الاستفزازات في المستقبل.