
يُشكل المغرب حصنًا منيعًا في مواجهة التهديدات الإرهابية المتصاعدة في منطقة الساحل، وذلك بفضل استراتيجيته الأمنية الاستباقية وفعالية مؤسساته. ففي ظل تفاقم الخطر الإرهابي، خاصة المرتبط بتنظيم « داعش »، يبرز المغرب كنموذج إقليمي ودولي في مكافحة هذه الآفة، و
تعكس النجاحات المتتالية للمكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ) قوة هذه الاستراتيجية. خلال الأشهر الأخيرة، نجحت السلطات في تفكيك عدة خلايا إرهابية كانت تخطط لاستهداف مواقع حيوية وحساسة داخل المملكة. من الأمثلة على ذلك، تفكيك خلية بطنجة في يونيو 2025 وحجز مواد متفجرة، بالإضافة إلى توقيف « ذئب منفرد » بالقنيطرة في أبريل من نفس العام،
هذه العمليات ليست مجرد ردود فعل، بل هي جزء من مقاربة شاملة تعتمد على عدة ركائز أساسية: منها
اليقظة الميدانية، من خلال الرصد المستمر والعمل الاستخباراتي الدقيق.و كذلك
التحصين الفكري ، عبر نشر قيم الوسطية والاعتدال لمواجهة التطرف، إضافة الى
التعاون الدولي ، عبر تبادل المعلومات والخبرات مع الشركاء في أوروبا وأمريكا وإفريقيا.و مز جهة اخرى
يُعدّ المغرب اليوم لاعبًا أمنيًا رئيسيًا في المنطقة، حيث تمكن من إحباط أي اختراق إرهابي من منطقة الساحل إلى أراضيه. هذا النجاح يُظهر قدرة المملكة على التكيف مع التحديات الأمنية المتغيرة، وحماية استقرارها الداخلي في محيط إقليمي مضطرب، مما يجعله مثالًا يُحتذى به في مكافحة الإرهاب.
