ناقوس الخطر : العسل الملكي والعجز الجنسي.. السم في الدسم

تشهد الأسواق الوطنية، خاصة في الفضاءات غير المراقبة، انتشارًا خطيرًا لمنتوجات تُباع على أنها مقويات جنسية طبيعية، وأبرزها ما يُطلق عليه « العسل الملكي ». هذه المنتوجات، التي تُسوّق كحل سحري لمشكلة العجز الجنسي، هي في الحقيقة قنابل موقوتة تهدد صحة المواطنين، وقد تصل خطورتها إلى حد الوفاة، كما حدث مؤخرًا في مدينة سيدي سليمان،حيث أن
الخطر الحقيقي لهذه المواد لا يكمن فقط في عدم فاعليتها، بل في تركيبتها المجهولة التي قد تحتوي على مواد كيميائية خطيرة. فبحسب المختصين، غالبًا ما يتم خلط هذه المنتوجات بمواد دوائية تستخدم في علاج ضعف الانتصاب، مثل السيلدينافيل (المادة الفعالة في الفياجرا)، ولكن بتركيزات عشوائية وغير معلومة المصدر.
وهذه المواد، رغم أنها فعالة في بعض الحالات، إلا أنها يجب أن تُستخدم تحت إشراف طبي دقيق، خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والشرايين، أو ارتفاع ضغط الدم، أو السكري. لأن تناولها بشكل غير مسؤول قد يؤدي إلى مضاعفات كارثية، مثل:
انخفاض حاد في ضغط الدم و الذي قد يسبب الإغماء أو الدوار، و كذلك
الذبحة الصدرية أو النوبات القلبية، بسبب الجهد الذي يفرضه الدواء على القلب.كما يمكن ان يكون هناك
تفاعل خطير مع أدوية القلب ، خاصة تلك التي تحتوي على النيترات، و الدليل
الحادثة المأساوية في سيدي سليمان، حيث توفي شاب بعد تناوله لهذه المادة، و هي رسالة واضحة ودق ناقوس خطر ينبغي أن ينتبه إليه الجميع، كما أنها دعوة للسلطات لتشديد الرقابة على هذه المنتوجات، وللأفراد للتوقف عن شرائها، فلا
يمكن التلاعب بالصحة الجسدية من أجل وعود زائفة. و يبقى الحل الحقيقي لمشاكل العجز الجنسي ليس في علبة « عسل » مجهولة المصدر، بل في استشارة الطبيب الذي يمكنه تشخيص المشكلة وتقديم العلاج المناسب والآمن. الصحة ليست سلعة تباع في الأرصفة، وسلامة القلب لا تحتمل المجازفة من أجل لحظة وهمية.