عين الشق : البعوض يسرق النوم و يترك الحكة والأرق

تتفشى أعداد البعوض بشكل ملحوظ في العديد من مناطق عين الشق ، مما يشكل تهديدًا صحيًا كبيرًا بسبب قدرتها على نقل أمراض خطيرة مثل الملاريا وحمى الضنك ، بالاخص لدى الاطفال ، مما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه السلطات الصحية . و تبرز هنا قضية المسؤولية عن هذا الانتشار الكبير لهذه الحشرة المزعجة ليلا و المؤذية نهارا ، فهل هي نتيجة تقصير من المسؤولين أم إهمال من المواطنين؟ في الواقع، تشير الأدلة إلى أن كلا الطرفين يساهمان في تفاقم المشكلة، مما يتطلب حلولاً متكاملة تعالج الأسباب الجذرية من كلا الجانبين، منها
· تجميع المياه الراكدة والنفايات، حيث تُعد البنية التحتية غير الملائمة أحد الأسباب الرئيسية لتكاثر البعوض ففي العديد المناطق، مثل منظرونا و ماجاورها من الأحياء ،هناك مشكلة التخلص العشوائي من النفايات ما يخلق بيئة مثالية لتكاثر البعوض ، و على الرغم من قيام الجهات المختصة بحملات رش للمبيدات، ولكن بعد الاتصال و يطلب منك وضع شكاية في مكتب الضبط ، يعني الرقمنة لا مكان لها هنا عليك الانتقال لوضع الشكاية ، كما أن عدم استمرار هذه الحملات وغياب الصيانة الدورية يجعلها غير فعالة ، لأن البعوض يتكاثر بسرعة، لذا فإن أي توقف في المكافحة يسمح له بالانتشار من جديد وكذلك
· التأخر في الاستجابة للشكاوى ، في بعض الحالات، فيبقى تناقل شكاوى المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل تتدخل الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة هو الحل الأمثل ، كما ان
· تجميع المياه الراكدة حول المنازل يساهم في تفشي البعوض بسبب إهمال تنظيف الأماكن التي تتجمع فيها المياه الراكدة، مثل الأواني المهملة، و إطارات السيارات القديمة، وأوعية الزهور ، وأيضا يؤدي السلوك غير المسؤول لبعض الأفراد في رمي النفايات بشكل عشوائي إلى تراكم الأوساخ والمياه، مما يوفر بيئة غنية لتكاثر البعوض ، كما ان عدم الإبلاغ
· على الرغم من انتشار البعوض عن بؤر تكاثره للجهات المختصة، و تحرك الحهة المعنية بدون الزام دفع الشكاية ، يؤخر التدخل اللازم ،
و تبقى مسألة تفشي البعوض هي قضية معقدة تتقاسم فيها الجهات الرسمية والمواطنين، المسؤولية مشتركة، ولا يمكن إلقاء اللوم على طرف واحد. الجهات الرسمية مطالبة بتحسين البنية التحتية، وتعزيز التخطيط الاستراتيجي، وضمان استدامة جهود المكافحة. وفي المقابل، يجب على المواطنين الالتزام بالإرشادات الوقائية، والمشاركة في المبادرات المجتمعية، وتجنب الممارسات التي تساهم في تكاثر البعوض.