الرميد: لا يجوز معاقبة الأبناء بذنب الآباء

شهدت مدينة إفران مؤخراً جدلاً واسعاً بعد إقدام إدارة مدرسة تابعة لجامعة الأخوين على طرد 16 تلميذاً دفعة واحدة، وهو القرار الذي خلّف صدمة في صفوف الأسر المتضررة وأثار موجة تضامن واسعة على منصات التواصل الاجتماعي،
وحسب أولياء الأمور، فإن القرار جاء بشكل مفاجئ، دون مراعاة لمصير التلاميذ أو حقهم في الاستمرار في متابعة دراستهم، معتبرين أن « الأطفال دفعوا ثمن خلافات أو حسابات لا علاقة لهم بها »،
من بين الأصوات التي عبّرت عن تضامنها، برز موقف الوزير السابق مصطفى الرميد الذي كتب تدوينة تضامنية على حسابه الشخصي، جاء فيها:

السلام عليكم
كل التضامن …
كل التضامن…مع التلاميذ الستة عشر، الذين طردتهم إدارة مدرسة تابعة لجامعة الأخوين بمدينة إفران..
كل التضامن مع الدكتور الفاضل يوسف أبو عبد الله، وزوجته الدكتورة إيمان المخلوفي، وباقي أولياء التلاميذ المطرودين.
من واجب وزارة التربية الوطنية أن تبعث عاجلا لجنة للبحث والتحري في الموضوع، وفرض احترام حق الأطفال في الدراسة والتعليم.
من واجب المجلس الوطني لحقوق الإنسان ممثلا في اللجنة المعنية بحقوق الطفل، أن يعمل على القيام بواجب الحماية اللازمة.
مهما كان شأن الآباء، لا يجوز معاقبة الأبناء عما يمكن أن ينسب إلى الآباء عن حق أو باطل.
هذا الذي وقع في هذه المدرسة تجاوز كبير، وتعسف بليغ، ينبغي وضع حد له عاجلا غير آجل. والله الموفق، و
الرميد شدّد في كلمته على أن وزارة التربية الوطنية مطالَبة بإيفاد لجنة تحقيق مستعجلة للوقوف على ملابسات القرار، مؤكداً أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بدوره يتحمل مسؤولية حماية الأطفال من أي تعسف يهدد حقهم في التعليم، كما أكد
أولياء أمور المطرودين أنهم سيلجؤون إلى جميع السبل القانونية والإدارية من أجل استرجاع حق أبنائهم، معتبرين أن هذا القرار « يمس جوهر الحق الدستوري في التعليم المنصوص عليه في الفصل 31 من الدستور المغربي »،
و ما زالت القضية مفتوحة، وقد تتحول إلى ملف وطني يضع جامعة الأخوين وإدارتها في مرمى الانتقادات، خصوصاً إذا لم يتم التراجع عن القرار أو تقديم حلول بديلة تحفظ مصلحة التلاميذ وتراعي حقهم في متابعة تعليمهم.