
تُعتبر قناة الجزيرة واحدة من أبرز القنوات الإخبارية العربية والعالمية، لكنها غالبًا ما تتعرض لانتقادات تتعلق بتغطياتها السياسية والإقليمية. المغرب بوضعه الجيوستراتيجي والسياسي الخاص، لطالما كان محورًا لتغطيات القناة، التي وُصفت أحيانًا بالمثيرة للجدل أو غير الدقيقة، خاصة حين تمس وحدة التراب الوطني والسيادة المغربية، و قد
أحدثت هذه القناة موجة من الغضب بين المغاربة بعد نشر صورة لخريطة المغرب مبتورة من أقاليمه الجنوبية. وقد اعتبر هذا التصرف:
استفزازيًا ومخالفًا للمعايير المهنية الإعلامية، خاصة في توقيت كان يتطلب التضامن الإسلامي،و
إساءة لوحدة التراب الوطني، حيث تعتبر الأقاليم المغربية الجنوبية جزءًا لا يتجزأ من وطننا وفق الموقف الرسمي المغربي والقانون الدولي، هذا ليس الا
دليلاً على توجهات القناة في معالجة المواضيع السياسية الحساسة بطريقة تثير الجدل، و
يأتي نشر الخريطة في سياق تقارير إسرائيلية حول أهمية تعزيز العلاقات المغربية–الإسرائيلية
حيث أشارت تقارير إلى تعزيز التعاون بين المغرب وإسرائيل على مستويات متعددة، كما أن هناك
دعوات لإعادة تصنيف البوليساريو وتنظيم منتديات إقليمية لتقوية دور المغرب ومكانته الاستراتيجية،كل
هذه التطورات جعلت من أي تقارير إعلامية تمس المغرب، وخاصة قناة الجزيرة، مادة حساسة، تتطلب دقة مهنية ووعيًا بالحدود السياسية ويبقى
الموقف الرسمي المغرب بقيادة الملك محمد السادس، حافظا على ثباته في الدفاع عن وحدة التراب الوطني وسيادته، مع تعزيز موقعه الاستراتيجي والعسكري والدبلوماسي، لهذا الغضب الشعبي عبر وسائل التواصل ومختلف المنابر الإعلامية كان واضحًا، مؤكدًا رفض أي محاولات لتقزيم سيادة المغرب أو المساس بأقاليمه الجنوبية،
و كذلك التركيز على رفع الوعي الشعبي والثقافي لمواجهة أي حملات مسيسة أو إعلامية، مع تعزيز العلاقات الدولية وفق رؤية حازمة وحكيمة، و تعتمد
السياسة الإعلامية للقناة، على النقد والتحليل. و
تحليليًا، يمكن القول إن قناة الجزيرة
تتبنى أحيانًا خطًا منحازًا، ما يثير ردود فعل قوية في الدول التي تمس سيادتها. و
تعتمد على الإثارة الإعلامية لتوليد النقاش والجدل، حتى على حساب المهنية أو الدقة.
تضع المغرب في صلب التغطيات الإقليمية، خاصة في ملفات،
العلاقات المغربية–الإسرائيلية و
ملف الصحراء المغربية والبوليساريو
السياسة الإقليمية والدبلوماسية المغربية، بسبب
تعزيز المغرب موقعه الاستراتيجي، كما يواصل تعزيز مكانته العسكرية والدبلوماسية في إفريقيا والمتوسط،و
يشمل ذلك الملف الفلسطيني، و العلاقات مع إسرائيل، وملف البوليساريو وفق رؤية واضحة وحازمة، كما
يعتمد على وسائل إعلامه الوطنية والدبلوماسية لتصحيح أي تفسيرات مضللة أو مسيسة، و تذكرنا
أحداث نشر خريطة المغرب مبتورة على القناة القطرية ، بأن الإعلام أداة سياسية واستراتيجية قد تؤثر على سيادة الدول ومواقفها. لكن يصتدمون بأن المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ، يُظهر مثالًا على الحزم والتوازن في مواجهة الضغوط الإعلامية والسياسية، مع تعزيز الوعي الشعبي والدبلوماسي لمواجهة أي محاولات للإساءة لوحدة التراب الوطني، للاسف عدد من القنوات الوطنية همها الوحيد اعادت السهرات و المسلسلات.

