طالبان ترفض تهديدات ترامب بشأن قاعدة باغرام: مستعدون للقتال 20 عامًا أخر

ردت حركة طالبان بقوة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالب بإعادة قاعدة باغرام الجوية للسيطرة الأمريكية، ملوحًا بعواقب « سيئة » إذا لم يحدث ذلك، و
تقع قاعدة باغرام الجوية على بُعد نحو 50 كيلومترًا شمال العاصمة كابل، وكانت لعقدين كاملين أكبر مركز للوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، و لعبت
القاعدة دورًا محوريًا في العمليات الأمريكية والدولية ضد « طالبان » و »القاعدة »، قبل أن تستعيدها الحركة عقب انسحاب القوات الأمريكية في غشت 2021. حيث
تكتسي باغرام أهمية استراتيجية خاصة لقربها من حدود الصين، ما يجعلها نقطة ارتكاز عسكرية محورية في أي ترتيبات أمنية إقليمية.
وأكد أن الولايات المتحدة، بصفتها المنشئة للقاعدة، تملك « الحق في استعادتها »، مشيرًا إلى استمرار محادثات مع طالبان حول هذا الملف، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية، رد ت طالبان بعد
يوم واحد، أي في 21 شتنبر 2025، بلهجة حادة على لسان المتحدث الرسمي ذبيح الله مجاهد، مؤكدة أن تسليم قاعدة باغرام « أمر مستحيل ».
وشددت الحركة على التزامها بـ اتفاق الدوحة لعام 2020، الذي نص على انسحاب أمريكي كامل مقابل ضمانات أمنية،
وأضاف مجاهد « أي محاولة لإعادة احتلال باغرام ستواجه برد مباشر. نحن مستعدون للقتال 20 عامًا أخرى لحماية سيادة أفغانستان.ليعكس هذا
السجال استمرار التوترات بين الطرفين رغم مرور أربع سنوات على الانسحاب الأمريكي.
بالنسبة لواشنطن، تظل باغرام ورقة استراتيجية في مواجهة التهديدات الإقليمية، خصوصًا مع صعود الصين.
أما طالبان، فترى أن أي عودة أمريكية ستكون انتهاكًا مباشرًا للسيادة الوطنية ولاتفاق الدوحة
إحياء ملف قاعدة باغرام يعكس أن الحرب الطويلة بين الولايات المتحدة وأفغانستان لم تُغلق نهائيًا، وأن أي تحرك أمريكي لاستعادة موطئ قدم هناك قد يشعل مواجهة جديدة قد تطول لسنوات.