
تواصل الأحزاب اليمينية المتطرفة في إسبانيا، وعلى رأسها حزب فوكس، حملاتها العدائية ضد بلادنا ، عبر تجييش صفحات وحسابات ممولة على شبكات التواصل الاجتماعي، في تنسيق مكشوف مع النظام الجزائري. ويهدف هذا التحرك، وفق متابعين، إلى خوض حرب إعلامية ممنهجة تستهدف صورة المملكة واستقرارها،ففي الوقت الذي يُكثّف فيه اليمين المتطرف هجماته الإعلامية ضد بلادنا، تشهد المدن الإسبانية تصاعدًا للاحتجاجات الداخلية بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى المظاهرات المؤيدة لفلسطين التي جوبهت بتدخلات أمنية عنيفة من طرف الشرطة الإسبانية. مشهدٌ يعكس – بحسب مراقبين – التناقض الصارخ في الخطاب الإسباني الذي يُقدّم نفسه مدافعًا عن « الديمقراطية وحقوق الإنسان »، بينما يُمارَس العكس على أرض الواقع، و
في المقابل، تشهد بلادنا عشرات الوقفات والمسيرات السلمية المؤيدة للشعب الفلسطيني بشكل يومي، دون تسجيل أي تدخل أمني يُذكر. وهو ما يصفه ناشطون بأنه مشهد حضاري يعكس نضج الدولة والمجتمع المغربي، وتشبثهما الدائم بالقضية الفلسطينية التي ظلت على رأس أولويات السياسة الخارجية المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.

وتثير بعض التصريحات الصادرة عن أصوات معروفة بمواقفها المثيرة للجدل، مثل الصحفي سليمان الريسوني، استياءً واسعًا، بعد أن ذهب إلى حد القول بأن « ملك إسبانيا يلقّن الدروس لملك المغرب في دعم فلسطين »، متجاهلاً – وفق متابعين – الحقائق الميدانية التي يعرفها العالم بأسره: فالمغرب، ملكًا وشعبًا، كان ولا يزال من أكثر الدول نصرةً للقضية الفلسطينية، قولًا وفعلاً، و
في وقتٍ ينشغل فيه اليمين المتطرف الإسباني بتأجيج خطاب الكراهية ضد بلادنا ، تغرق إسبانيا في أزمات داخلية واحتجاجات اجتماعية متصاعدة. ويظل السؤال المطروح: أليس من الأجدى لهذه القوى السياسية أن تلتفت إلى خدمة مواطنيها، بدل الاستمرار في تصدير أزماتها نحو الخارج ومحاولة النيل من استقرار الجار الجنوبي؟

