
يشهد الرأي العام حالة من الاستياء المتزايد تجاه بعض وزراء الحكومة الحالية، الذين يعلنون بشكل مستمر أنهم يناقشون مشاكل الشباب ويستمعون لمطالبهم، بينما تكشف الممارسات اليومية على وسائل التواصل الاجتماعي عن صورة مختلفة تمامًا، و
على الرغم من تصريحات المسؤولين حول الانفتاح على المواطنين والشباب على وجه الخصوص، إلا أن العديد من الصفحات الرسمية للوزراء على منصات التواصل الاجتماعي تُغلق بشكل متعمد إمكانية التعليق أو النقاش، وتتم إزالة المنشورات التي تنتقد أداءهم أو تعرض رؤى مخالفة، ما يثير تساؤلات حول جدية هذه الحوارات المعلنة.كما أن
هذا التضاد بين الأقوال والأفعال يخلق شعورًا بعدم المصداقية، ويزيد من فجوة الثقة بين الحكومة والمواطنين، وخاصة فئة الشباب التي تبحث عن فضاءات حقيقية للتعبير والمشاركة. كما أن إغلاق هذه القنوات يحرم الشباب من حقهم في النقد البنّاء والمشاركة الفعّالة في السياسات العامة، وهو ما يعتبر جوهرًا لأي ديمقراطية حديثة.ط، و
الملاحظ أن الحكومة تروج لهذه الحوارات بهدف الظهور بمظهر الاستماع والتفاعل، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى سيطرة على النقاش ومنع لأي نقد أو استفسار حقيقي. هذا السلوك قد يؤدي إلى مزيد من الانعزال بين المسؤولين والمواطنين، ويجعل أي برامج أو سياسات مستقبلية تواجه نقصًا في الفهم الحقيقي لاحتياجات الشباب ،
فهل هذه الحوارات مجرد شعارات إعلامية، أم أنها ستتحول إلى ممارسة حقيقية للاشتراك والتشاور؟ الشباب، الأكثر تأثرًا بالقرارات الحكومية، بحاجة إلى فضاءات مفتوحة للنقاش والاقتراح والتقييم، وليس مجرد واجهات رقمية مغلقة.
