
رحّلت السلطات الألمانية، صباح الثلاثاء 30 شتنبر 2025، خمسين شخصاً من مطار دوسلدورف إلى العراق، بينهم 46 شخصاً من ولاية شمال الراين-ويستفاليا، من ضمنهم 26 مداناً بجرائم. كما شملت العملية ثلاثة أشخاص جاؤوا من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، فيما تولت الشرطة الاتحادية ترحيل شخص واحد.
وأوضحت متحدثة باسم وزارة شؤون اللاجئين بالولاية أن هذه الخطوة تأتي في إطار إعطاء الأولوية لإعادة من يُعتبرون خطراً على الأمن العام والمدانين بجرائم.
غير أن العملية أثارت جدلاً واسعاً بعدما شملت أيضاً سبعة من الإيزيديين، وهي الفئة التي تعرضت عام 2014 لانتهاكات جسيمة على يد تنظيم “داعش”. وقد دعا مسؤولون محليون ومنظمات حقوقية إلى وقف ترحيل الإيزيديين، معتبرين أن وضعهم الحقوقي والإنساني يستوجب معاملة خاصة، خاصة بعد أن اعترف البرلمان الألماني سنة 2023 بما تعرضوا له كـ إبادة جماعية.
وتأتي هذه العملية في سياق عمليات ترحيل متكررة خلال العام الجاري، حيث سبق لألمانيا أن أعادت عشرات العراقيين مباشرة إلى بغداد في فبراير ويوليو الماضيين.
وتتواصل الدعوات داخل ألمانيا إلى مراجعة سياسة الترحيل، خصوصاً فيما يتعلق بالإيزيديين، وسط مطالبات للحكومة الاتحادية بتوفير حلول قانونية تضمن حمايتهم من المخاطر التي قد تواجههم عند العودة إلى العراق.

