
لم يعد اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش مجرد نجم فوق المستطيل الأخضر، بل أصبح أيضًا صوتًا صريحًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، حيث لا تمر مناسبة إلا ويعبّر عن إدانته لجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
ففي أكثر من منشور على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، انتقد زياش الاحتلال بعبارات قوية، من بينها قوله: «فلتكن الأمور واضحة.. إلى الجحيم مع إسرائيل وكل من يدعم مثل هذا السلوك. الحرية لفلسطين». كما لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة لبعض السياسات الحكومية، ما أثار جدلاً واسعًا بين مؤيديه ومنتقديه.
هذه المواقف، رغم أنها رفعت من رصيده الشعبي لدى الجماهير المناصرة لفلسطين، إلا أنها جلبت له مصاعب ومتاعب على الصعيد الرياضي:
داخل المنتخب الوطني المغربي، عاش زياش فترات شد وجذب حول عودته بسبب عوامل رياضية وإدارية، زادتها مواقفه الجريئة حساسية وتعقيدًا.
على مستوى الأندية، ورغم موهبته الكبيرة، وُوجهت مسيرته بتردد بعض الفرق الكبرى في التعاقد معه، في ظل اعتبارات تتجاوز الجانب الفني إلى حسابات تجارية وسياسية، خاصة مع النفوذ المتزايد للوبيات مؤثرة مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في عالم الرياضة والإعلام والرعاية.
ورغم هذه العقبات، يصرّ زياش على التمسك بمبادئه، مؤكداً أن قضية فلسطين بالنسبة له قضية إنسانية وأخلاقية قبل أن تكون سياسية. وهو ما جعله نموذجًا للاعب الذي يوازن بين نجوميته الرياضية ومواقفه المبدئية، في زمن تتداخل فيه السياسة مع كرة القدم بشكل متزايد.
ويأمل أنصاره أن تُكلّل هذه المواقف بالاحترام، لا أن تتحول إلى قيود تعرقل مسيرته الكروية، خاصة وأنه يُعد من أبرز المواهب المغربية التي أثبتت مكانتها في الملاعب الأوروبية والعالمية.
