
أثار تصريح أدلى به وزير العدل خلال لقاء صحفي في دولة أجنبية جدلاً واسعًا، بعدما تحدث بفخر عن وجود 65 متظاهرًا خرجوا ضده، مؤكداً أنه ما زال يتولى مهامه الوزارية.
ويُعتبر هذا التصريح محل نقد واسع من قبل مراقبين وسياسيين، الذين رأوا أنه ليس من المناسب ولا من الحكمة أن يتفاخر أي مسؤول حكومي بالمظاهرات الشعبية ضده، خاصة عندما يكون هذا المسؤول مسؤولاً عن قطاع العدالة.
ويؤكد خبراء الشأن السياسي أن التعامل مع الاحتجاجات الشعبية يجب أن يكون بأسلوب مهني ومتماسك، يركز على الإصلاحات والمكتسبات المحققة، ويُظهر احترام الحكومة لحق المواطنين في الاحتجاج السلمي، باعتباره أحد الأسس الديمقراطية.
كما أشار المراقبون إلى أن مثل هذه التصريحات، عند تكرارها أو إذا فُهمت بشكل خاطئ، قد تضعف الثقة في المؤسسات الحكومية، وتُظهر صورة سلبية عن العلاقة بين الحكومة والمواطنين، ما قد يُستغل إعلاميًا وسياسيًا على المستويين الداخلي والخارجي.
في المقابل، يرى بعض المحللين أن الوزير ربما أراد الإشارة إلى ثباته واستمراره في مهامه رغم المعارضة، لكن الطريقة التي عبّر بها عن هذا الموقف تُعد غير ملائمة لوزير يمثل قطاع العدالة، الذي يجب أن يكون قدوة في احترام الحقوق والحريات العامة، و
التفاخر بعدد المتظاهرين ضد أي مسؤول حكومي ليس ممارسة مناسبة، والأفضل لأي وزير أن يركّز على الإنجازات والسياسات الإصلاحية، مع ضمان احترام الحق في الاحتجاج السلمي كجزء أساسي من الديمقراطية.

