
أثارت المفاوضات الجارية بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الأرجنتيني بشأن تنظيم مباراة ودية مرتقبة بين المنتخبين خلال شهر نوفمبر المقبل، جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية المغربية، بسبب الشروط المالية والتنظيمية المبالغ فيها التي وضعها الجانب الأرجنتيني.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد طالب الاتحاد الأرجنتيني بمبلغ 10 ملايين دولار لخوض اللقاء، إلى جانب تخصيص ملعبين للتداريب، واحتفاظه بحقوق البث التلفزيوني في أمريكا اللاتينية، إضافة إلى تذاكر VVIP خاصة بمرافقي المنتخب الأرجنتيني.

هذه المطالب وُصفت من طرف عدد من المتتبعين بأنها مبالغ فيها ولا تخدم المصلحة الرياضية للمغرب، خاصة وأن المنتخب الوطني يستعد لخوض كأس أمم إفريقيا وليس منافسة عالمية. ويرى محللون أن مثل هذه المبالغ يمكن أن تُستثمر بشكل أفضل في تطوير البنية التحتية الرياضية وتأهيل المواهب والناشئين الذين يمثلون مستقبل الكرة الوطنية.
ويعتبر كثيرون أن الرد الحقيقي على هذا الغلو الأرجنتيني سيكون من الميدان نفسه، وتحديدًا في نهائي كأس العالم لأقل من 20 سنة، الذي سيجمع المنتخب المغربي بنظيره الأرجنتيني، في مواجهة تاريخية ينتظرها الشارع الرياضي المغربي بفخر وترقّب.
ويرى المتابعون أن فوز “أشبال الأطلس” بهذه الكأس العالمية سيكون أبلغ ردٍّ رياضي ورسالة واضحة بأن الكرة المغربية تسير بثبات نحو القمة، وأن اليوم الذي ستتمنى فيه الأرجنتين مواجهة المغرب لم يعد بعيدًا.

