بتوجيهات ملكية سامية : تعيين مصطفى المعزة على رأس إقليم الحوز في حركة ترسم ملامح حكامة ترابية جديدة

تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بناءً على أحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، بتعيين السيد مصطفى المعزة عاملًا جديدًا على إقليم الحوز، وهنا يحب ان نشير الى انه
لا تكتفي التوجيهات الملكية السامية في تعيينات رجال السلطة بمجرد شغل المناصب، بل تُشكّل خارطة طريق دقيقة لتحقيق نقلة نوعية في الحكامة المحلية. يأتي تعيين السيد مصطفى المعزة على رأس ولاية إقليم الحوز في هذا الإطار الاستراتيجي، الذي يجعل من الكفاءة والتجربة الميدانية معيارًا أساسيًا لقيادة دفة التنمية الترابية، ومواكبة الدينامية التنموية المتسارعة التي تعرفها جهة مراكش–آسفي.التي تفرض
التجديد لمواكبة التحديات التنموية يندرج هذا القرار الملكي السامي في صلب الدينامية التي تقودها المملكة لتحديث وتطوير الإدارة الترابية، وذلك من خلال إعادة تركيب النخب الإدارية وتوظيف الكفاءات في مواقعها الاستراتيجية. فإقليم الحوز، بموقعه المحوري ضمن جهة مراكش–آسفي، يشهد حزمة من المشاريع التنموية الكبرى – خاصة في قطاعات الفلاحة والسياحة والخدمات – تتطلب قيادة إدارية حكيمة وحنكة ميدانية لتدبير هذه الملفات المعقدة والارتقاء بخدمة المواطن والقرب من همومه. و يمتاز
العامل المعين بخبرة متراكمة في التدبير المحلي، حيث يُعتبر السيد مصطفى المعزة من الأطر العليا المخضرمة في سلك الإدارة الترابية، حيث راكم خبرة واسعة وشغل عدة مناصب مسؤولية أهّلته لتولي هذه المهمة الجديدة. وقد اشتُهر بتجربته المكثفة في تدبير الشأن المحلي، حيث سبق له أن تقلد مهام عامل إقليم تازة، وهي ولاية تميزت بتحديات تنموية واجتماعية متعددة، مما أكسبه رصيدًا مهمًا من الخبرة في معالجة الإشكالات الميدانية وقيادة ديناميات تنموية محلية.كما أن
الحركة الانتقالية هي تداول الخبرات وتوظيفها ، لهذا يشكل هذا التعيين جزءًا من حركة تناوب مدروسة تهدف إلى الاستفادة القصوى من خبرات رجال السلطة. و خلف السيد المعزة في منصبه الجديد السيد رشيد بنشيخي، الذي انتقل بدوره ليشغل منصب عامل إقليم تازة، خلفًا للسيد المعزة. هذه الحركة تعكس فلسفة إدارية تقوم على تداول الخبرات وتوظيف الكفاءات في المواقع التي تحتاجها أكثر، مما يعزز التكامل والتجديد في العمل الإداري.و ما يستنتجه المواطنين من
من هذا التعيين الملكي الرفيع، هو الحرص الدائم لجلالة الملك محمد السادس على ضمان فعالية وكفاءة أداء الإدارة الترابية، ووضعه قضية التنمية البشرية والمحلية في صلب الأولويات. إنه قرار يهدف إلى إرساء مبادئ الحكامة الجيدة، وترسيخ ثقافة القرب من المواطن، والمساهمة في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية التي تلامس تطلعات الساكنة، وتخدم المصلحة العامة العليا للوطن.