
تتجه الأنظار نحو الناخب الوطني وليد الرگراگي الذي يقف أمام تحدٍّ تاريخي: قيادة “أسود الأطلس” نحو اللقب القاري الغائب منذ عام 1976.
فرغم توفر المنتخب على لاعبين محترفين في أبرز الدوريات الأوروبية، إلا أن البطولة الإفريقية لا تُحسم بالأسماء وحدها، بل بروح قتالية عالية تُعرف في كرة القدم باسم « الغرينتا » — أي الإصرار والمثابرة حتى الرمق الأخير.حيث تختلف
الكرة الإفريقية عن البطولات العالمية، فهي معركة تتداخل فيها الضغوط الجماهيرية، والتحكيم المثير للجدل.كما أن
التاريخ أظهر أن المنتخبات التي تتوج بالكأس هي تلك التي تجمع بين المهارة والروح القتالية، تماماً كما فعلت منتخبات مثل السنغال، الجزائر وزامبيا في البطولات الماضية.و
ما قدمه الأشبال المغاربة في مونديال أقل من 20 سنة في الشيلي خير دليل على قوة الغرينتا. لم يكن المنتخب الوطني المغربي المرشح الأبرز، لكنه قاتل حتى الرمق الأخير، متحدياً الفرق الكبرى، وتوج باللقب العالمي لأول مرة بفضل الانضباط والتضحية الجماعية.
وهذا الدرس يجب أن يكون نموذجاً للمنتخب الأول، إذ إن البطولة القارية لا تمنح الفرص إلا لمن يقاتل ويؤمن بقميص الوطن فوق كل اعتبار.و من
أحد التحديات الكبرى أمام الركراكي الحالي هي خوف بعض اللاعبين المحترفين من المخاطرة خشية الإصابة التي قد تهدد مركزهم في أنديتهم الأوروبية، و
الرسالة واضحة، المخاطرة تحت القميص الوطني أمر محتوم، ويجب إدارتها باحترافية عبر:
وضع برتوكولات طبية ورياضية تمنع الإصابات قدر الإمكان.
تنسيق مستمر مع الأندية لضمان جدولة مناسبة للمباريات والتدريبات.
تقديم ضمانات وحوافز وطنية تحمي اللاعبين وتشجعهم على العطاء الكامل.و
لكي يقود المنتخب للفوز على أرضه، يجب أن يجعل الغرينتا محور كل تحضير:
تدريبات قتالية وذهنية يومية.
خطة بدنية متكاملة لمقاومة ضغط المباريات المتتالية.و كذلك
غرس روح الانتماء والانضباط ضكل لاعب يلتزم بقيم المنتخب ويقاتل على أرض الملعب يُعامل كشريك أساسي، ومن يتهرب يُحاسب.لأن
الفوز بالكأس لن يأتي بالأسماء وحدها، بل بالروح التي تجعل الفريق مستعدًا للقتال على كل كرة، تحت أي ظرف.
الروح القتالية، أو الغرينتا، هي خطة اللعب الحقيقية لوليد في كأس إفريقيا المقبلة.لأن
المنتخب الذي يملك الانضباط، التضحية، والثقة في قدراته، مع إدارة حكيمة لمخاطر اللاعبين المحترفين، هو وحده القادر على إعادة المجد القاري إلى خزائن المغرب.

