مشروع قانون جديد لتخليق الحياة البرلمانية يقطع مع الفساد الانتخابي

إصلاحات جريئة لبرلمان نزيه وشباب فاعل في الحياة السياسية

يواصل بلادنا تعزيز آليات الشفافية والنزاهة في المشهد السياسي، من خلال مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتخليق الحياة البرلمانية، الذي أثار اهتمامًا واسعًا عقب تضمينه إجراءات صارمة تروم الحد من الفساد الانتخابي وإعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وحسب ما جاء في البلاغ الأخير، فإن المشروع الجديد وضع مجموعة من المقتضيات التي تُشدد العقوبات على كل من تورط في ممارسات غير قانونية أثناء العملية الانتخابية، خاصة في حالات شراء الأصوات أو تقديم الأموال للتأثير على الناخبين، حيث سيتم عزل المنتخبين المتورطين فورًا من مناصبهم.
كما نص المشروع على إبعاد الأشخاص الذين فقدوا الأهلية الانتخابية أو تلطخت سمعتهم بقضايا فساد، وذلك بمجرد صدور حكم ابتدائي دون انتظار مراحل الاستئناف أو النقض، في خطوة اعتُبرت ثورية في اتجاه القطع مع الإفلات من العقاب في القضايا الانتخابية.
وفي سياق موازٍ، منح المشروع فرصة جديدة للشباب أقل من 35 سنة، من خلال دعم الدولة بنسبة 75% من مصاريف الحملات الانتخابية، سواء للمرشحين بتزكية الأحزاب أو عبر اللوائح المستقلة، وهي مبادرة يُرتقب أن تفتح الباب أمام كفاءات جديدة تتمتع بالنزاهة والمصداقية، وتسهم في تجديد النخب السياسية.

ويهدف هذا الإطار القانوني إلى تحصين العمل البرلماني من الممارسات غير الأخلاقية، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، عبر ضمان تمثيلية قائمة على الكفاءة والاستقامة والمسؤولية.
ويرى متتبعون أن هذه الإجراءات تمثل بداية فعلية لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وقطع الطريق أمام من استغلوا المناصب والمصالح الشخصية على حساب المصلحة العامة.

🖋️ تحليل: مصطفى مايتي