
فجّر أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، جدلًا واسعًا اليوم الإثنين، بعدما وجّه اتهامات خطيرة لبعض الشركات الموزعة للقمح اللين والدقيق المدعوم من طرف الدولة، مؤكدًا أن “هناك من يطحن الورق بدل الحبوب”، في إشارة إلى غياب المراقبة وضعف الحكامة في تدبير منظومة الدعم.
وخلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة المالية، كشف التويزي أن دعم القمح اللين والدقيق الوطني كلّف الحكومة 16.8 مليار درهم، دون أن ترافقه آليات فعالة للمراقبة، مضيفًا أن “هذا الطحين لا يمكن أكله في بعض المناطق”، في إشارة إلى تدني جودة المنتوج الموجه للمستهلكين.
ودعا البرلماني الحكومة إلى اتخاذ إجراءات صارمة وردعية لضمان جودة الدقيق المدعم وحماية صحة المواطنين، معتبرًا أن “ملف الطحين غير المراقب أصبح من القضايا التي تستوجب تدخلاً عاجلاً سواء من الحكومة الحالية أو المقبلة”.
وفي سياق متصل، تطرق التويزي إلى ملف دعم غاز البوطان، مؤكدًا أن “الأغنياء يستفيدون منه أكثر من الفقراء”، مشيرًا إلى أن بعض الفلاحين الكبار يستهلكون نحو 100 قنينة في الأسبوع، فيما “يستعمل البعض الآخر البوطا لتدفئة مسابحهم”، وهو ما اعتبره “اختلالاً صارخًا في فلسفة صندوق المقاصة”.
واختتم التويزي مداخلته بالتأكيد على أن الصندوق “لم يُحدث ليستفيد منه البرلماني أو المهندس، بل ليستفيد منه المواطن الفقير”، مطالبًا بإعادة النظر في آليات الدعم وتوجيهه لمستحقيه الحقيقيين، مع تشديد المراقبة على مسالك توزيع القمح والغاز لضمان الشفافية والعدالة الاجتماعية. لهذا يجب أخذ ما قيل بجدية من طرف السلطات المختصة ، لإن هناك تحذيرات صحية خطيرة، حيث
يؤكد مختصون في الصحة والغذاء أن استهلاك دقيق يحتوي على بقايا الورق المطحون أو المواد السليلوزية الصناعية يشكل خطراً مباشراً على الجهاز الهضمي، وقد يؤدي إلى:
تسمم غذائي حاد نتيجة احتواء الورق الصناعي على مواد كيميائية سامة.
اضطرابات هضمية مزمنة كالإمساك والتهاب الأمعاء.
تلف الكبد والكليتين بسبب تراكم المواد غير القابلة للهضم.
ضعف المناعة وفقر الدم الناتج عن سوء الامتصاص ونقص العناصر الغذائية الأساسية.
وفي حالات التعرض الطويل، قد ترتفع احتمالات الإصابة بأمراض سرطانية بسبب المواد المبيضة والمذيبات الكيميائية المستعملة في صناعة الورق.
