
في جريمة هزّت السودان والمجتمع الدولي، اقتحمت ميليشيات «الدعم السريع» مستشفى الولادة السعودي بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، ما أسفر عن مقتل أكثر من 460 شخصاً من المرضى والكوادر الطبية والعاملين داخل المستشفى، وفق ما أكدته تقارير من منظمات طبية وإنسانية.
وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان إنها “مصدومة بشدة من الفظائع التي ارتُكبت داخل أحد أكبر المرافق الطبية في الإقليم”، مشيرة إلى أن المأساة تمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي” الذي يحظر استهداف المرافق الطبية والعاملين فيها.
كما أفادت شبكة أطباء السودان بأن الميليشيات “قتلت كل من وجدته داخل المستشفى دون تمييز”، بينهم نساء حوامل وأطفال حديثو الولادة، إضافة إلى طاقم طبي كامل كان يعمل في أقسام الولادة والطوارئ.
ويُعد مستشفى الولادة السعودي أحد أهم المراكز الصحية في شمال دارفور، ويخدم آلاف النساء والأطفال في المنطقة، ما يجعل هذه الحادثة واحدة من أبشع الانتهاكات الإنسانية منذ اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع.
وأثارت المجزرة موجة تنديد واسعة من المنظمات الدولية والدول العربية والإفريقية، التي دعت إلى تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم الوحشي الذي يهدد ما تبقى من البنية الصحية في دارفور
