
بقلم الصحفي محمد فلال
محطة الدولية للإعلام السابعة ضمن حلقات من الذاكرة الرياضية المراكشية نخصصها اليوم لمولاي ابراهيم بومليحة لاعب الكوكب المراكشي لكرة القدم و أبرز مهاجمي الفريق في السبعينات و اللاعب الأنيق على مدى تاريخ الكوكب ، التحق بالكوكب في موسم 1966 رفقة بعض آباء حيه بدرب ضباشي منهم محمد السردي و عبد العزيز القزويني و احمد الشاوي رحمه الله ، تدرج بومليحة ضمن جميع الفئات العمرية إلى ان تمكن من ضمان مكانته ضمن الكبار في ضرف وجيز ، و أصبح بومليحة واحدا من أبرز ركائز المجموعة و يمتاز يلعبه الأنيق و مهاراته الفردية و ابداعاته على رقعة التباري فضلا عن أهدافه عن طريق الضربات نصف هوائية ، و لازلت اتذكر الهدف الجميل الذي سجله على الحارس الكبير حميد الهزاز في ملعب الحارثي ضد الماص بضربة نصف هوائية اكتفى الهزاز بمتابعة الكرة بعينيه و صفق لبومليحة على روعة هذا الهدف الذي لازال الجمهور المراكشي يحتفظ بذكراه ، و بعد مسيرة بومليحة المتألقة و اشعاعه الذي صطع في مختلف الملاعب كهداف بكل المواصفات ، نودي عليه للمنتخب الوطني الأول لعدة مرات كما شارك مع منتخب الأمل في دوري كاين (Caen ) موسم 1974 ، و بعد البصمة على مستويات عالية تلقى بومليحة عروضا من طرف أندية وطنية و أخرى أجنبية كانت ستضمن له مستقبله المادي و المعنوي غير أن شخصا ما عرقل كل الصفقات ليجبر بومليحة على البقاء في الكوكب، و بذلك فوت عليه فرصة العمر و مع ذلك يقول بومليحة ( الخير فيما اختاره الله ) و غادر الشريف كما يسميه المراكشيون الكوكب في موسم 1984 لخوض تجربة أخرى بفريق اتحاد ورزازات. و بعد الاعتزال عن الممارسة بعدما أخذت من حياته و صحته الكثير تعرض لوعكة صحية حادة و أجريت له عملية جراحية ليتفرغ إلى العبادة و ملازمة المسجد و هو المعروف عليه منذ شبابه بالتدين و الاستقامة و حسن الخلق و الرضى بالقدر و المكتوب ، و مايعرف الهوان الشريف لم ينل حقه لا من ناديه الأم الكوكب و لا حتى من الجهات المسؤولة عن الشأن الرياضي بمراكش و لو بالتفاتة متواضعة أو بدوري كبير يليق بحجمه.




