
تعيش شبكات التواصل الاجتماعي على وقع جدل واسع خلال الأيام الأخيرة، إثر تداول نقاشات حول السماح بذبح الخنازير وتصدير لحومها، وإمكانية فتح محلات لبيعها لغير المسلمين، إلى جانب عودة الحديث عن تقنين الدعارة. وهي مواضيع أثارت تساؤلات لدى المواطنين حول ما إذا كانت مجرد آراء فردية أم خطوات تُطبخ على نار هادئة.
وبحسب ما تأكد من مصادر قانونية ومؤسساتية، لا وجود لأي قرار حكومي أو مشروع قانون رسمي يتعلق ببيع لحم الخنزير داخل الأسواق المغربية، كما لا يوجد أي نقاش تشريعي حول تقنين الدعارة داخل البرلمان، ما يجعل الموضوع حاليًا ضمن دائرة “النقاش الافتراضي” لا غير.
ويشير مختصون إلى أن تربية الخنازير بالمغرب موجودة منذ سنوات لأغراض اقتصادية مرتبطة بالتصدير ولخدمة السياحة الأجنبية، مع تأكيد القوانين المعمول بها على منع بيعها للمسلمين بشكل مطلق. كما يشدد المجلس العلمي الأعلى وفق المرجعية المالكية للمملكة على تحريم أكل الخنزير والاتجار به للمسلمين، واعتبار الزنا من الكبائر التي لا يجوز للدولة أو للأفراد تقنينها.
و من المؤكد أن هذه النقاشات المتداولة لا تعكس أي توجه رسمي، في ظل استمرار الدولة في التشبث بالثوابت الدينية والأخلاقية، وغياب أي مبادرات حكومية أو مساطر تشريعية تشير إلى تغييرات محتملة في هذه الملفات الحساسة.

