جدل تصريحات بنكيران تجاه البركانيين ومطالب بضرورة التحلي بالحكمة في الخطاب السياسي

أثار تصريح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال لقاء حزبي، تفاعلاً واسعاً بعدما تطرق بشكل هزلي إلى “النكت المرتبطة بأهل بركان”، في سياق حديثه الودي مع الوزير فوزي لقجع، أحد أبناء المدينة.
وبالرغم من أن بنكيران لم يُبدِ أي نية للإساءة، وجاء كلامه في إطار المزاح السياسي المتداول بين الشخصيات العمومية، إلا أن عدداً من أبناء المدينة عبّروا عن انزعاجهم، معتبرين أن القيادات السياسية مطالبة بمزيد من التحفّظ عند تناولها لمدن أو جماعات سكانية بشكل عام، حيث وجهت

أوساط من بركان عتاباً هادئاً لبنكيران، مشيرة إلى أن المدينة وأهلها يشكّلون جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني، وقدّموا الكثير في مختلف المجالات، بما في ذلك دعمهم لمرشحين من خارج المدينة في أكثر من محطة انتخابية.
كما ذكّرت أن الخلافات السياسية بين الفاعلين، ومن ضمنهم لقجع، ينبغي أن تُناقش بأسمائها وملفاتها، بعيداً عن أي تعميم قد يُفهم بشكل خاطئ أو يثير حساسيات غير مقصودة.

ويتفق عدد من المتابعين على أن دور القيادات السياسية، سواء في الأغلبية أو المعارضة، هو توجيه النقاش نحو القضايا الكبرى التي تهمّ المواطنين، وتجنب أي عبارات قد تُستخدم خارج سياقها، خصوصاً في ظرفية وطنية تحتاج إلى خطاب موحِّد ومسؤول.و هكذا فإن

تصريح بنكيران، وإن جاء في إطار المزاح، فتح باب النقاش حول ضرورة تجنّب أي تعبير قد يُفهم على أنه مسّ بكرامة فئة أو مدينة.
ويبقى الرهان اليوم هو ترسيخ نقاش سياسي رصين يحترم جميع المناطق والمواطنين، ويرفع مستوى الخطاب بعيداً عن التأويلات والتجاذبات.