
يخلّد المغاربة اليوم الذكرى السبعين لعيد الاستقلال، وهو واحد من أهم الأحداث التاريخية التي شكّلت مسار المغرب الحديث، وأرست أسس الدولة الوطنية الحديثة بعد عقود من المقاومة والنضال ضد الاستعمار.
ويستحضر المغاربة في هذه المناسبة أمجاد المقاومة الوطنية وجيش التحرير، وما قدّمه رجالات ونساء المغرب من تضحيات جسام لاستعادة الحرية وبناء مستقبل مشترك، وفي مقدمتهم جلالة المغفور له محمد الخامس الذي سجّل التاريخ وقفته الشهيرة حين قال كلمته الخالدة:
« رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » يوم عودته من المنفى سنة 1955.
وتشهد مختلف المدن المغربية اليوم فعاليات احتفالية، تشمل:
رفع الأعلام الوطنية بشوارع المملكة
تنظيم عروض فنية وتربوية من طرف الجمعيات والمدارس
بث وثائقيات وتغطيات خاصة تسترجع لحظات المقاومة
تكريم قدماء المقاومين وأفراد جيش التحرير
ويستعيد المغاربة ذكريات 20 غشت و16 نونبر و18 نونبر… تواريخ راسخة في الذاكرة الوطنية، من نفي الملك الشرعي، إلى اندلاع الانتفاضة الشعبية، وصولاً إلى 18 نونبر 1955 لحظة إعلان نهاية عهد الحماية وعودة السيادة الوطنية.
ويأتي الاحتفال هذه السنة في ظل ما يعيشه المغرب من نهضة تنموية ومشاريع استراتيجية، ليجدد المغاربة العهد على الوفاء لمسار التحرر والوحدة والبناء، ويتذكروا أن الاستقلال لم يكن هدية، بل ثمرة نضال وتضحيات أجيال كاملة.
وفي ختام هذه الذكرى الوطنية المجيدة، ذكرى عيد الاستقلال، نسأل الله تعالى أن يجزي خير الجزاء ملوكنا العلويين الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل عزة الوطن وكرامة المواطن. كما نجدد الترحم على
جلالة الملك محمد الخامس ونجله الحسن الثاني، وأسكنهما فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء والصالحين.
اللهم أدم على مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الصحة والعافية، ووفقه لما فيه خير البلاد والعباد، واحفظه في ولي عهده الأمير مولاي الحسن، وشقيقه الأمير مولاي رشيد، وسائر الأسرة الملكية الشريفة.
اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً، وارفع رايته عالية خفّاقة إلى يوم الدين. إنك سميع مجيب الدعاء.
