مراكش:الحسن الداكي على العالم ان يعلم ان البيئة اساس الحياة

يتحرك المغرب بحزم وجدية كبيرين لمحاربة كل ما يسبب ضررا بالبيئة ،كان فعل أو سلوك ضار بالبيئة، يُخالف القوانين والأنظمة البيئية الوطنية والدولية، ويُلحق الضرر بالموارد الطبيعية وصحة الإنسان على المدى القصير أو الطويل، و من
آثار الجرائم البيئية،
تلوث الهواء والماء والتربة: ممّا يُسبب أمراضًا تنفسية وجلدية وسرطانية، ويُهدد التنوع البيولوجي،كما انه
يستنزاف الموارد الطبيعية: مثل الغابات والأسماك، ممّا يُخل بالتوازن البيئي ويُهدد الأمن الغذائي، و من اضراره كذلك انه يكون سبب
التغير المناخي ، من خلال انبعاث غازات الاحتباس الحراري، ممّا يُؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، وذوبان الأنهار الجليدية، وارتفاع مستوى سطح البحر،و يساهم ايضا في
فقدان التنوع البيولوجي، انقراض العديد من الأنواع الحيوانية والنباتية، ممّا يُخل بالتوازن البيئي ويُهدد الأمن الغذائي، فالجرائم البيئية كثيرة و منها ايضا
الجرائم ضد الحياة البرية، مثل الاتجار بالأحياء البرية، والصيد الجائر، وقطع الأشجار غير المشروع ، اما
جرائم التلوث فحدث ولا حرج ،منها إلقاء النفايات الخطرة في الأنهار والبحار، وانبعاثات المصانع، واستخدام المبيدات الحشرية بشكل غير قانوني، ومنها ما تعاني منها البلدان الإفريقية ،والتي سنسميها
جرائم استغلال الموارد الطبيعية، مثل استخراج المعادن بشكل غير قانوني، والصيد الجائر، وقطع الأشجار غير المشروع، الصيد الجائر، والتلوث البحري، وإلقاء النفايات في البحر، و لردع المخالفين يجب على الدول تطبيق القانون و
سنّ القوانين والتشريعات التي ستستخدم لمعاقبة مرتكبي الجرائم البيئية، وتشديد الرقابة على الأنشطة الضارة بالبيئة، محاولة
رفع الوعي البيئي لدى الشعوب ،من خلال التثقيف والتوعية بأهمية حماية البيئة، وتعزيز السلوكيات الإيجابية، تكنولوجيا يجب
دعم التنمية المستدامة ، من خلال استخدام التقنيات الصديقة للبيئة، وتشجيع الاستهلاك الرشيد للموارد الطبيعية،بالنسبة للتعاون الدولي في هذا المجال
،فله ذلك من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز التنسيق بين الدول لمكافحة الجرائم البيئية عبر الحدود، وفي هذا الإطار اختتمت بمدينة مراكش، أشغال الندوة الدولية التي نظمتها رئاسة النيابة العامة حول موضوع “الجريمة البيئية ودور القضاء في مكافحتها” التي تم تنظيمها على هامش المؤتمر السابع عشر لجمعية النواب العموم و الادعاء العام الأفارقة، الذي استضافته المملكة المغربية، ممثلة بـ”رئاسة النيابة العامة”، خلال الفترة من 10 – 12 يوليوز 2024.

وتناولت الندوة في جلساتها موضوعات متعددة همت، الإطار القانوني الوطني والدولي لحماية البيئة، الممارسات الفضلى في مجال مكافحة الجريمة البيئية، دور القضاء في حماية البيئة، الحق في بيئة سليمة، حق من حقوق الإنسان.
وشارك في الندوة 250 مشاركا من رؤساء النيابات العامة و ممثلي الادعاء من 34 دولة إفريقية، وخبراء دوليين يمثلون منظمة الهجرة الدولية OIM، الشبكة الأوروبية للوكلاء من أجل البيئة، مجلس أوروبا، الجمعية الدولية للدعين العاميين، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وعدد من المؤسسات الوطنية.

وفي كلمة بالمناسبة أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة بالمملكة المغربية الحسن الداكي، أن “انعقاد هذه الندوة الدولية يعكس الاهتمام البالغ الذي توليه المملكة المغربية لموضوع البيئة، كما يعكس العمق الاستراتيجي الذي يحظى به هذا الموضوع ضمن السياسات العمومية للدولة” مشيرا في هذا الصدد إلى أن المغرب يواصل جهوده “من أجل تعاون في شتى المجالات بما في ذلك تعاون قضائي فعال ومشترك بين الدول الإفريقية”.
وقال رئيس النيابة العامة : إن الانشغال “بمستقبل قارتنا الإفريقية يشكل صلب اهتمامنا المشترك الذي تتعدد أبعاده وتتنوع مظاهره، وتبقى البيئة موضوعا مركزيا يشغل بالنا لما له من أهمية وراهنية متجددة تمليها علينا تحديات الواقع البيئي الذي يعيشه العالم عموما وإفريقيا على وجه الخصوص”.
وخاطب رئيس النيابة العامة نظرائه الأفارقة المشاركين بالندوة بالقول: إن التحديات التي تثيرها قضايا البيئة، وإن تعددت سبل مواجهتها، فإن تضافر جهود النظم القضائية لدولنا يعتبر أمرا لا محيد عنه وآلية مهمة للتصدي لمختلف أنواع السلوكيات الخارجة عن نطاق القانون في مجال البيئة”.
وشدد على أن “التعاون القضائي الدولي في مجال التصدي للجريمة البيئية يشكل آلية مهمة في سبيل تعزيز الجهود الرامية إلى تطويق مختلف أصناف الاعتداء على المجالات البيئية بالنظر للمستوى العابر للحدود الذي أصبحت تشكله الجريمة البيئية خاصة في ظل التحولات الكبرى التي أضحت قارتنا تعيشها على عدة مستويات، سواء الجغرافية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الأمنية أو البيئية، وكذا في ظل الإشكالات التي أصبحت تثيرها التقلبات المناخية وأزمة الغذاء”.
للاشارة انتخب الجمع العام للجمعية ، كينيا رئيسا للجمعية، والمملكة المغربية أمينا عاما، لمدة سنتين قابلة للتجديد، كما صادق الجمع العام للجمعية على مقترح تقدمت به رئاسة النيابة العامة يقضي باتخاذ المغرب مقرا دائما لجمعية المدعين العامين الأفارقة.