متى يكون لدينا اعلام ندافع به ضد اعدائنا ونحن واثقون من النصر ؟

يلعب الإعلام دورًا هامًا في تعزيز قوة الدولة وازدهارها، وذلك من خلال توعية المواطنين، عكس ما تفعله بعض القنوات و الجرائد و مواقع الفجور ونشر ما يخدش حياء المواطنين، و
يُعدّ الإعلام أداةً فعّالةً لنشر المعلومات والمعرفة بين أفراد المجتمع، ممّا يُساهم في توعيتهم بالقضايا المهمة، وتعزيز شعورهم بالمسؤولية تجاه وطنهم،كما
يُمكن للإعلام أن يلعب دورًا هامًا في مكافحة الفساد، وتعزيز الشفافية، وتحفيز المواطنين على المشاركة في الحياة العامة، حب الوطن للإعلام فيه دور كبير حيث
يُمكن للإعلام أن يُساهم في تعزيز الوحدة الوطنية من خلال نشر ثقافة التسامح والاحترام بين مختلف فئات المجتمع.
يُمكن للإعلام أن يُساعد على حلّ النزاعات والخلافات من خلال الحوار البنّاء والموضوعي، ولما يكون الاعلام نزيها وينشر عن الوطن ما يجعل دول العالم تثق فيما ينشره ،حينها
يُمكن للإعلام أن يُساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد من خلال الترويج لفرص الاستثمار المتاحة،
وبذلك يُساعد على تحسين صورة الدولة على الصعيد الدولي، ممّا يُشجّع على السياحة والتبادل التجاري، والأهم من كل ذلك الدفاع عن الوحدة الترابية ،
و حماية الأمن القومي من خلال نشر الوعي بالمخاطر التي تواجهها الدولة، وتعزيز روح الوطنية بين أفراد المجتمع.
و مكافحة الإرهاب والتطرف من خلال نشر الأفكار المعتدلة والمنطقية، التحقيق كل ذلك
يجب أن يتمتع الإعلام بالحرية الكافية لأداء دوره بفعالية، دون أيّ قيود أو تدخلات من قبل السلطات.كما
يجب أن يلتزم الإعلام بالموضوعية والمصداقية في نقل الأخبار والمعلومات.
و أن يلتزم الصحفيون بأخلاقيات المهنة، وأن يكونوا على دراية تامة بالقضايا التي يتناولونها، وليس التفاهات اليومية بإختلاق مشاهد ولقاءات و استجوابات لا تليق بمستوى العقول البشرية ، الا ممن دفع لهم ليتصنعوا انهم فعلاً كما يروج له ، طمعا في عدد المشاهدات ، ولا يهمهم سمعة الاعلام والاعلاميين، كيف لهم بذلك وهم لعيدون كل البعد عن الاعلام ، وبين ليلة وضحاها اصبحوا ممن تخصص لهم ميزانية ،لهذا يجب إعادة النظر في من يستحقون أن يمثلوا بلادنا في التظاهرات الدولية والافريقية والعربية والاسيوية ،فلا يعقل ان يكون هناك صحفيين يبدلون الغالي والنفيس متنقلين بين مدن المملكة لنشر الوعي و الثقافة و البحث عن الاخبار التي تساهم في رفع اسهم الوطن وسط البلدان الإقليمية ،و المجاورة و خاصة اعداء الوحدة الترابية ، فلو تمكن المسؤولين من تطهير المجال الإعلامي ممن يستغلونه للوصول الى مبتغاهم المالي و بناء العلاقات ولو على حساب سمعة الاعلام والاعلاميين و سمعة الوطن داخليا و خارجيا ،
فإن الاعلام سيُساهم بشكل كبير في تعزيز قوة الدولة وازدهارها، ولكن ذلك يتطلب حريةً وموضوعيةً ومهنيةً من قبل الصحفيين ووسائل الإعلام.