
بعد انطلاق نهائيات كأس الأمم الإفريقية، وما رافق المباريات الأولى من أجواء جماهيرية وتفاعلات داخل وخارج الملاعب، عاد إلى الواجهة نقاش مشروع داخل الشارع المغربي حول طبيعة التشجيع وحدوده، خاصة في ظل مواقف سياسية معروفة لبعض الدول المشاركة تجاه الوحدة الترابية للمملكة.
فقد أظهرت مجريات البطولة، سواء عبر سلوك جماهير بعض المنتخبات أو من خلال خلفيات سياسية راسخة، أن الحديث عن “فصل تام بين الرياضة والسياسة” يظل في حالات كثيرة شعاراً نظرياً لا يصمد أمام الواقع، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضية وطنية جامعة مثل قضية الصحراء المغربية.
ويرى متابعون أن الجمهور المغربي أصبح اليوم أكثر وعياً بخريطة الاصطفافات داخل القارة الإفريقية، ويُدرك أن عدداً من الدول المشاركة في “الكان” ما تزال تعترف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، بل إن بعضها يتخذ مواقف عدائية صريحة تجاه المغرب داخل المحافل القارية والدولية.
وبحسب معطيات سياسية معروفة، تُصنف هذه الدول على مستويين:
أولاً: دول تتخذ مواقف عدائية معلنة تجاه المغرب:
الجزائر
جنوب إفريقيا
زيمبابوي
موزمبيق
ثانياً: دول تعترف بالكيان الانفصالي دون عداء مباشر معلن:
أنغولا
نيجيريا
مالي
تنزانيا
بوتسوانا
وفي هذا السياق، يذهب عدد من الفاعلين إلى أن تشجيع المنتخبات خلال كأس إفريقيا لا يجب أن يكون أعمى أو منفصلاً عن السياق العام، بل يمكن أن يكون تشجيعاً واعياً يراعي من يقف في خندق واحد مع المغرب، ومن يعاكس وحدته الترابية.
ويؤكد هؤلاء أن المغرب، لو كان ضيفاً في بعض هذه البلدان، لما حظي دائماً بالمعاملة الرياضية المحايدة، ما يجعل من حق الجماهير المغربية أن تعبر عن مواقفها بطرق سلمية ومسؤولة، دون إساءة أو تحريض، ولكن أيضاً دون سذاجة سياسية.
ويختم المتابعون بدعوة واضحة:
كأس إفريقيا مناسبة رياضية إفريقية، نعم، لكن الوعي الوطني يظل حاضراً، وتشجيع الأصدقاء أَوْلى من مساندة من يعادي قضايا الوطن.
فكرة مواطن حر اراد ايصالها للجماهير المغربية

