
تداولت وسائل إعلام، اليوم، بيانات منسوبة إلى كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تحدثت فيها عن إستشهاد عدد من قياداتها البارزة خلال المواجهات الأخيرة مع جنود الإحتلال الاسرائيلي ، من بينهم قيادات قيل إنها شغلت مواقع قيادية عسكرية وإعلامية داخل التنظيم، من بينها الناطق السابق المعروف بلقب «أبو عبيدة».

وبالتزامن مع ذلك، بثّت القسام خطابًا مصورًا لناطق جديد استخدم اللقب ذاته، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها محاولة للتأكيد على استمرارية البنية الإعلامية للمجاهدين ، وعدم ارتباطها بشخص واحد.

ويرى باحثون في الشأن العسكري والإعلامي أن اعتماد اللقب نفسه من طرف متحدث جديد يعكس نهجًا تنظيمياً يقوم على تحويل الأدوار القيادية والرمزية إلى وظائف مؤسساتية، بدل ربطها بالأفراد، وهو ما يهدف وفق هذه القراءات إلى تقليل الأثر المعنوي لعمليات الاستهداف المجاهدين الابطال .
الخطاب الجديد تضمّن رسائل موجهة إلى الشعب الفلسطيني عامة و أهل قطاع غزة خاصة ، كما شدّد فيها المتحدث على ما وصفه بـ«الاستمرار» و«الجاهزية»لأبطال غزة ، دون تقديم معطيات ميدانية جديدة، فيما اعتبر محللون أن توقيت الخطاب يحمل أبعادًا نفسية وإعلامية في سياق الحرب الدائرة.
في المقابل، تشير تقديرات أمنية للمحتل ، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، إلى أن استمرار ظهور رسائل إعلامية من داخل غزة يدل على بقاء قدرات تنظيمية واتصالية، رغم الضربات التي يقول جيش الإحتلال إنه وجّهها للبنية القيادية للمجاهدين بغزة ،
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المواجهات والتداعيات الإنسانية في القطاع ، وسط تحذيرات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية، ومساعٍ سياسية متعثرة للتوصل إلى تهدئة مستدامة.

