تصاعد الأزمة في فنزويلا: اعتقال الرئيس مادورو وزوجته وتصاعد الجدل الدولي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم السبت، أن الولايات المتحدة الأمريكية نفّذت ضربات عسكرية واسعة النطاق داخل فنزويلا، وأن العملية أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، قبل ترحيلهما جوًا خارج الأراضي الفنزويلية. وجاء هذا الإعلان عبر تصريحات لترامب ومنشورات له على منصات التواصل الرسمية، مؤكدًا أن العملية نُفّذت “بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية”.


ووفق ما أوردت وسائل إعلام دولية، شملت الضربات أهدافًا استراتيجية وعسكرية في العاصمة كاراكاس والمناطق المحيطة بها، مع دوي انفجارات وتحليق مكثف لطائرات حربية.
من جهتها، نفت السلطات الفنزويلية، ممثلة بنائبة الرئيس، معرفة مكان مادورو وزوجته، وطالبت بـ إثبات رسمي لوجودهما حيّين، معتبرة ما يجري تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية.

كما
تحذّر كاراكاس من أن أي محاولة لتغيير النظام بالقوة ، ستواجه رفضًا واسعًا من الشعب والقوات المسلحة، في ظل إعلان حالة الطوارئ وتعبئة القوات. حيث
أثار هذا الحدث نقاشًا واسعًا حول القانون الدولي وشرعية استخدام القوة:
الأمم المتحدة وميثاقها يحظر استخدام القوة بين الدول إلا في حالتين فقط:
تفويض من مجلس الأمن الدولي
حق الدفاع المشروع وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

و
بدون وجود مثل هذا التفويض، فإن الضربات واعتقال رئيس دولة سيادي داخل أراضيها يُعد وفق خبراء قانونيين دوليين انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي ولقرار عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، أثار الإعلان جدلًا في الكونغرس، حيث تساءل بعض المشرعين عن الأساس الدستوري لاستخدام القوة العسكرية في ظل عدم وجود تفويض من قبل الكونغرس. و قد
ردّت الفعاليات الدولية بقوة على هذه التطورات، وكانت مواقف قوى كبرى بارزة:من
روسيا دانت العملية بشكل حاد، واعتبرتها انتهاكًا للسيادة الوطنية لفنزويلا، مع تحذير من تفاقم الأزمة وزيادة التوترات في أمريكا اللاتينية، من جهتها
عبرت الصين عن رفضها القاطع لاستخدام القوة أو التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال “تهدد حرية الملاحة والسلام الإقليمي”. كما أن
دولا أخرى في المنطقة وأوروبا اختلفت في مواقفها بين من يدين العملية ويصفها بـ”غير القانونية” ومن يدعم موقف واشنطن تحت ذريعة مكافحة المخدرات والجرائم العابرة للحدود. و قد تكون نتائج هذا التدخل الغير قانوني دوليا ،سببا في
تصاعد التوتر في أمريكا اللاتينية، مع توقعات بانخراط بعض الدول في دعم فنزويلا سياسيًا ودبلوماسيًا. و
مساس بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وإمكانية إعادة فتح نقاشات موسعة في الأمم المتحدة. و
توتّر العلاقات بين الولايات المتحدة وكل من روسيا والصين، في أعنف أزمة تشهدها المنطقة منذ عقود.للإشارة
حتى الآن، لا توجد تصريحات مستقلة رسمية من الحكومة الفنزويلية تؤكد مكان مادورو وزوجته بعد إعلان ترامب، ولا تفاصيل دقيقة عن الإجراءات القانونية التي ستُتبع بعد الاعتقال والنقل خارج البلاد.