بقلم عبدالرحيم بخاش
تتبنى الجزائر منذ عقود سياسة تدعي دعم الشعوب في تقرير مصيرها، وخاصة في قضية الصحراء المغربية. لكن الواقع يظهر صورة مختلفة تمامًا. فعلى الرغم من الخطاب الرسمي الداعم، نجد أن جزءًا كبيرًا من موارد الجزائر يتم تهريبه إلى البنوك الفرنسية بدل أن يتم استثمارها في بناء البنية التحتية وتحسين حياة المواطنين الجزائريين.
سياسة الكابرنات والواقع الاقتصادي
تُدار الجزائر من قبل مجموعة صغيرة من المسؤولين الذين يسيطرون على القرارات السياسية والاقتصادية. هذه النخبة، المعروفة بالكابرنات، تملك السيطرة المطلقة على موارد البلاد وتوجهها لتحقيق مصالحها الشخصية بدلاً من خدمة الشعب الجزائري. هذا الاستغلال يؤدي إلى تدهور البنية التحتية وتفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين.
تهريب الأموال والبنوك الفرنسية
تشير تقارير متعددة إلى أن جزءًا كبيرًا من أموال الدولة الجزائرية يُهرَّب إلى الخارج، وخصوصًا إلى البنوك الفرنسية. هذا التهريب المنظم للأموال يساهم في إثراء النخبة الحاكمة على حساب الفقراء والمحتاجين في الجزائر. الأموال التي يمكن أن تُستخدم في تحسين التعليم، الصحة، والنقل تُستغل بشكل غير قانوني لتأمين مستقبل مادي للأفراد في السلطة.
دعم تقرير المصير: حقيقة أم غطاء؟
بالرغم من الادعاءات المستمرة بدعم الشعوب في تقرير مصيرها، يظهر أن الهدف الحقيقي لهذه السياسة هو تحقيق مكاسب سياسية وإقليمية. قضية الصحراء المغربية تُستغل كغطاء لتبرير صرف الموارد على النزاعات الخارجية، بينما يعاني المواطن الجزائري البطالة، الفقر، ونقص الخدمات الأساسية
سياسة الكابرنات في الجزائر تمثل نموذجًا لكيفية إساءة استخدام السلطة والموارد العامة. بينما يُروَّج لدعم تقرير المصير كهدف نبيل، تُستخدم هذه القضية كغطاء لسرقة ونهب موارد الشعب الجزائري. حان الوقت لمساءلة هؤلاء المسؤولين ووضع حد لهذا العبث من أجل مستقبل أفضل للجزائر وشعبها.

