خمسمئة مليون دولار من البنك الدولي : هل الاقتراض يعوض عن استغلال الموارد الداخلية؟

تستعد الحكومة المغربية للحصول على قرض ح 500 مليون دولار من البنك الدولي، في خطوة تروم دعم سوق العمل وتعزيز فرص التشغيل، خاصة في صفوف الشباب والنساء، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع معدلات البطالة.
وأوضح البنك الدولي، عبر موقعه الرسمي، أن المصادقة على هذا التمويل مرتقبة خلال شهر مارس المقبل، في إطار برنامج يهدف إلى تسريع خلق فرص الشغل، وتحسين قابلية التوظيف، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي.
ويركز القرض الجديد على عدد من المحاور الأساسية، من بينها دعم النمو الأخضر، وتطوير السياسات واللوائح المنظمة لسوق العمل، إلى جانب تعزيز إدماج النساء والشباب في الدورة الاقتصادية، لا سيما في القطاعات الواعدة.
وأكد البنك الدولي أن الاقتصاد المغربي أظهر قدرة على التعافي بعد صدمات متتالية، من ضمنها مواسم الجفاف والضغوط التضخمية، حيث عاد النمو إلى مستويات قريبة من مرحلة ما قبل جائحة كورونا. غير أن سوق الشغل، حسب المؤسسة الدولية، لا يزال يواجه تحديات هيكلية عميقة، خصوصًا في المناطق القروية وبين فئتي الشباب والنساء.
ويأتي هذا القرض في سياق سعي المغرب إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية بسوق العمل، وتحقيق نمو أكثر شمولًا، يربط بين الاستقرار الاقتصادي وخلق فرص الشغل المستدامة، في وقت تتزايد فيه المطالب الاجتماعية بتحقيق نتائج ملموسة على مستوى التشغيل.