جدل حول منع صحافية بالقناة الثانية بسبب ارتدائها الحجاب : وأسئلة عن حرية المظهر في إعلام يُموَّل من المال العام


أثار تداول معطيات تفيد بمنع صحافية بالقناة الثانية (2M) من تقديم فقرة في نشرة الظهيرة، بسبب ارتدائها غطاءً للرأس (الحجاب)، موجة من الجدل والتساؤلات حول مدى احترام حرية المظهر والمعتقد داخل الإعلام العمومي بالمغرب.
وتُعد القناة الثانية مؤسسة إعلامية تُموَّل جزئيًا من المال العام، سواء عبر الدعم المباشر من الدولة أو من خلال الإشهار العمومي ورسوم الإشهار المرتبطة بالمؤسسات العمومية، ما يجعلها خاضعة لمبدأ الخدمة العمومية واحترام حقوق العاملين بها دون تمييز.
وفي هذا السياق، يطرح متابعون وحقوقيون سؤالًا جوهريًا:
إذا كانت القناة الثانية ممولة من المال العام، فبأي سند قانوني يُمنع صحافي أو صحافية من ارتداء لباس لا يخل بالآداب العامة ولا يؤثر على المضمون المهني؟
ولا يتضمن دفتر تحملات القنوات العمومية، ولا القوانين المؤطرة للاتصال السمعي البصري، أي نص يمنع ارتداء الحجاب أو يفرض نمطًا موحدًا للباس على أساس المعتقد أو القناعة الشخصية، كما أن الدستور المغربي يضمن حرية المعتقد وحرية التعبير ويحظر كل أشكال التمييز.
ويرى مختصون أن الحياد الإعلامي يُقاس بالمحتوى والممارسة المهنية، لا بالمظهر الخارجي، معتبرين أن ربط الحجاب بعدم الحياد يظل اجتهادًا إداريًا لا يستند إلى أساس قانوني واضح.
وفي انتظار توضيح رسمي من إدارة القناة الثانية أو من الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، يتواصل النقاش حول ضرورة ملاءمة الممارسات التحريرية داخل الإعلام العمومي مع روح الدستور، وضمان المساواة بين الصحافيين، خاصة في مؤسسة تموَّل من أموال دافعي الضرائب.