
تعاني مجموعة مدارس بئرانزران – فرعية بوميا من وضع صحي وتعليمي مقلق، بعد أن أقدمت إدارة المؤسسة على إغلاق المراحيض بالكامل بسبب انسداد قنوات الصرف وامتلائها بالأوساخ، ما جعل المياه العادمة لا تمر عبر مجرى واد الحار المخصص للمرافق الصحية. هذا الإغلاق ترك التلاميذ والتلميذات، خصوصًا الفتيات، في وضع حرج يهدد كرامتهم وحقهم في قضاء حاجاتهم بأمان داخل المدرسة.
حسب المعطيات، لم تتشكل بعد جمعية الآباء والأولياء بالمؤسسة، وهو ما يزيد الوضع سوءًا، إذ يمثل غياب هذه الهيئة ثغرة كبيرة في الدفاع عن حقوق التلاميذ ومتابعة مشاكلهم اليومية، بما في ذلك الإشراف على صيانة المرافق الصحية وضمان احترام شروط الصحة والسلامة.
المشكلة التي تواجه الإدارة ليست مجرد عطل مؤقت، بل غياب حلول هيكلية، بما في ذلك إعادة بناء وتجهيز مجرى واد الحار الخاص بالمراحيض بطريقة تتحمل كثرة الاستعمال وتضمن استمرارية الصرف الصحي. كما أن استمرار تنظيف المراحيض وصيانتها يوميًا يتطلب تدخلاً عاجلاً ومتابعة دقيقة من السلطات المختصة.
من الناحية القانونية، يشكل ما وقع خرقًا صريحًا للميثاق الوطني للتربية والتكوين والقانون الإطار 51.17، الذي يفرض توفير بيئة مدرسية صحية وآمنة ومحفزة للتعلم، كما تُلزم دفاتر التحملات الخاصة بالمؤسسات التعليمية الإدارة بضمان مرافق صحية نظيفة وصالحة للاستعمال، لا سيما في المؤسسات التي تضم أطفالًا وقاصرين.
نداء عاجل يُرفع اليوم إلى:
المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و
السلطات المحلية و
المصالح الصحية المختصة
للتدخل الفوري وإعادة فتح المراحيض، وإصلاح القنوات والمجاري، وترتيب المسؤوليات، وضمان تهيئة بيئة مدرسية إنسانية تحفظ كرامة الأطفال.
ويؤكد المتتبعون أن تشكيل جمعية الآباء والأولياء بالمؤسسة سيكون خطوة أساسية لمتابعة هذه الملفات وحماية مصالح التلاميذ على المدى الطويل، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.
