إنصاف سائقي الشاحنات العالقين في الطرقات الأوروبية معاناة صحية وإنسانية بسبب احتجاجات فلاحية تعطل النقل الدولي

تتفاقم معاناة سائقي الشاحنات العاملة في النقل الدولي للبضائع داخل عدد من الطرقات الأوروبية، على خلفية الاحتجاجات الفلاحية التي تشهدها عدة دول في الاتحاد الأوروبي، والتي أدت إلى إغلاق محاور طرقية رئيسية، وتوقف مئات الشاحنات لساعات وأيام طويلة في ظروف صعبة.


وأفاد مهنيون في قطاع النقل بأن السائقين يجدون أنفسهم عالقين قسرًا داخل شاحناتهم، دون توفر مرافق صحية كافية، أو أماكن للراحة والتغذية، ما ينعكس سلبًا على صحتهم الجسدية والنفسية، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة وطول فترات الانتظار.


وخلال الأيام الأخيرة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر اعتراض شاحنات محملة بالمواد الفلاحية والغذائية، وإجبار بعض السائقين على التوقف، مع تسجيل حالات إفراغ الحمولات في الطرقات، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في أوساط المهنيين.
ورغم خطورة هذه المشاهد، تؤكد مصادر مهنية أن جزءًا من المحتوى المتداول يفتقر إلى التحقق الدقيق من حيث المكان والزمان، كما لم تصدر إلى حدود الساعة بيانات رسمية من السلطات الأوروبية تؤكد وقوع عمليات سرقة ممنهجة للبضائع، في حين تحدثت بعض التقارير عن حوادث معزولة رافقت الاحتجاجات.


ويجمع متتبعون على أن سائقي الشاحنات هم أكثر المتضررين من هذه الاحتجاجات، رغم عدم ارتباطهم المباشر بمطالب الفلاحين أو القرارات السياسية محل الخلاف، إذ يواجهون:
إرهاقًا شديدًا نتيجة المكوث الطويل داخل الشاحنات
مخاطر صحية بسبب غياب شروط الراحة والنظافة
ضغطًا نفسيًا وخوفًا من الاعتداء أو تلف البضائع
تهديدات مهنية مرتبطة بتأخر التسليم والعقوبات التعاقدية
ويحذر مهنيون من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على السلامة الطرقية، في ظل قيادة سائقين مرهقين بعد فترات انتظار طويلة.و
أمام هذا الوضع، دعت هيئات مهنية ونقابية إلى:
ضمان حرية تنقل الشاحنات داخل الفضاء الأوروبي
توفير ممرات آمنة للنقل الدولي خلال فترات الاحتجاج
تحميل المسؤوليات القانونية لأي تجاوزات أو اعتداءات
فتح قنوات حوار تمنع تحميل السائقين كلفة صراعات لا دخل لهم فيها
ويؤكد متابعون أن الاحتجاج السلمي حق مشروع، غير أن تعطيل الطرقات والضغط على سائقي الشاحنات يطرح إشكالات قانونية وإنسانية، ويهدد استقرار سلاسل الإمداد داخل أوروبا وخارجها.