تشكا : تأخر الأشغال يُفاقم معاناة العائلات ومستعملي الطريق تحت البرد القارس


لا يزال نفق تشكا يشكل مصدر قلق حقيقي لمستعملي الطريق، في ظل التأخر الكبير الذي يعرفه إنجازه، رغم الوعود المتكررة بتسريع وتيرة الأشغال. هذا التأخير لم يعد مجرد إشكال تقني أو إداري، بل تحوّل إلى معاناة يومية تدفع ثمنها العائلات، والسائقون، وأرباب الشاحنات، خاصة خلال فترات البرد القارس وتساقط الثلوج.
وخلال الأيام الأخيرة، اضطر عشرات المسافرين إلى المبيت داخل سياراتهم وشاحناتهم لساعات طويلة، بل أحياناً طيلة الليل، في ظروف قاسية تميزت بانخفاض شديد في درجات الحرارة، وغياب وسائل الإيواء أو التدخل السريع، ما عرض سلامتهم الجسدية والنفسية للخطر.


ويرجع مختصون هذا التأخر إلى مجموعة من العوامل، من بينها تعقيدات تقنية مرتبطة بطبيعة المنطقة الجبلية، وصعوبات جيولوجية، إضافة إلى إكراهات مرتبطة بتمويل المشروع وتدبير الأشغال. غير أن هذه التبريرات، بحسب مستعملي الطريق، لم تعد مقنعة أمام حجم المعاناة المتكررة كل شتاء.
ويطالب المتضررون بـتدخل عاجل للجهات المسؤولة من أجل تسريع وتيرة الإنجاز، واعتماد حلول مؤقتة وفعالة لتأمين مرور العربات، وتوفير فرق للمساعدة والإغاثة خلال فترات الذروة والاضطرابات المناخية، تفادياً لتكرار سيناريوهات الاحتجاز والمعاناة الإنسانية.
ويبقى نفق تشكا مشروعاً استراتيجياً من شأنه فك العزلة عن المنطقة وتحسين السلامة الطرقية، غير أن تأخره المستمر يطرح أكثر من علامة استفهام حول الحكامة والالتزام بالآجال، في وقت يدفع فيه المواطن البسيط الثمن من راحته وأمنه.