

الحاج خالد عوفي
تعد علامة الليمون ناضوركوت من بين أنجح الأصناف التجارية في الأسواق العالمية للحوامض، وهي ثمرة ابتكار مغربي خالص خضع لنظام دولي صارم لحماية حقوق أصناف النباتات.
ووفق تقارير متخصصة، فإن سلسلة إنتاجه الممتدة من الحقول إلى التصدير، مرورا بنظام التراخيص، جعلت ناضوركوت من أكثر الأصناف الخاضعة للرقابة في التجارة الدولية.
وخارج المغرب، تضطلع جهة متخصصة بدور أساسي في تنظيم تسويق هذا الصنف داخل السوق الأوروبية، حيث تستمر الحماية القانونية لناضوركوت إلى غاية 31 دجنبر 2029. وإلى ذلك الحين، يمنع أي توسيع للزراعة أو التطعيم أو إحداث مزارع جديدة دون ترخيص قانوني
. ومع انطلاق موسم الجني لسنة 2026 في شبه الجزيرة الإيبيرية بشكل مبكر، بلغت المساحة المزروعة رسميا حوالي 9200 هكتار، تتركز غالبيتها في إسبانيا، مع توقع انخفاض الإنتاج بنحو 15 في المائة مقارنة بالموسم السابق.
ورغم أن معظم الضيعات المرخصة توجد حاليا بإسبانيا، يظل المغرب بلد الأصل لهذا الصنف ولاعبا محوريا في إنتاجه وتصديره. وقد تم اكتشاف ناضوركوت ضمن برامج التهجين الزراعي المغربية، وسمي نسبة إلى منطقة الناظور، كما يعرف في بعض الأسواق باسم الفورارية.
ويصدر المغرب هذا الصنف إلى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط، فيما يمتد موسم الجني من يناير إلى أبريل، ما يمنحه أهمية خاصة في أسواق الشتاء والربيع.
ويتركز إنتاج ناضوركوت داخل المغرب في مناطق سوس ماسة وبركان والغرب وبني ملال. وبفضل مذاقه المميز وشكله الجذاب وسهولة نقله، أصبح هذا الصنف واحدا من أنجح المنتجات الفلاحية المغربية حضورا وانتشارا في السوق العالمية.
