
حين يستعيد الأمن هيبته… قراءة في تجربة البيضاء
الدولية للإعلام – بقلم: عبدالرحيم بخاش
في مدينة بحجم الدار البيضاء، حيث تتقاطع المصالح وتتعاظم التحديات، لا يُقاس الأمن بكثرة الدوريات، بل بعمق الرؤية وحزم القرار. ومن هذا المنطلق، برز اسم المراقب العام عزيز كمال الإدريسي، رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية، كأحد الوجوه التي أعادت للصرامة معناها، وللهيبة حضورها.
لقد اتسمت المرحلة الأخيرة بنهج استباقي صارم، قوامه ضرب أوكار الجريمة قبل استفحالها، وتجفيف منابع الاتجار بالمخدرات، وتفكيك شبكات العنف المنظم، في مقاربة تمزج بين دقة التحري وسرعة التنفيذ. ولم يقتصر الجهد على الميدان، بل امتد إلى الفضاء الرقمي، حيث أُحكم الخناق على جرائم الابتزاز والتشهير، في وعيٍ بأن الأمن اليوم عابرٌ للشوارع إلى الشاشات.
إنها تجربة تؤكد أن الأمن ليس شعاراً يُرفع، بل مسؤولية تُصان، وأن حماية الوطن لا تتحقق إلا برجال يعملون في صمت، ويجعلون من القانون ميزاناً لا يميل، ومن المصلحة العامة غايةً لا تُساوَم.
وتلك كلمة حق في زمنٍ عزّ فيه الإنصاف.
