
شهدت بعض الفضاءات الجامعية في الآونة الأخيرة نقاشات فكرية حول ما يُعرف بتيار “القرآنيين”، وهو اتجاه يدعو إلى الاكتفاء بالقرآن الكريم كمصدر وحيد للتشريع، ويرفض الاحتجاج بالسنة النبوية كمصدر مُلزم.
وفي خضم هذه النقاشات، برزت آراء تحاول إخراج بعض الأحكام الشرعية – وعلى رأسها الحجاب – من دائرة التكليف الشرعي، واعتباره مسألة ثقافية أو اجتهادية محضة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط التربوية والدينية.
ويؤكد باحثون في الدراسات الإسلامية أن أصل الحجاب ثابت في القرآن الكريم، مستدلين بقوله تعالى:
﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ (النور: 31)،
وقوله سبحانه: ﴿يُدنين عليهن من جلابيبهن﴾ (الأحزاب: 59)،
مشيرين إلى أن السنة النبوية جاءت مبيّنة لكيفية التطبيق لا مُنشِئة للحكم من أساسه.
كما يشدد مختصون على أن القرآن نفسه أمر بطاعة الرسول ﷺ، في قوله تعالى: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ (النساء: 80)، معتبرين أن الفصل بين القرآن والسنة يثير إشكالات علمية ومنهجية في فهم التشريع الإسلامي.
من جهة أخرى، يرى متابعون للشأن التربوي أن النقاش الأكاديمي أمر طبيعي داخل الجامعة، غير أن تقديم رأي واحد باعتباره الحقيقة الوحيدة قد يؤثر على الطلبة في مرحلة التكوين الفكري، مما يستدعي – حسب تعبيرهم – فتح نقاش علمي متوازن يشارك فيه أهل الاختصاص.
