أشرف حكيمي بين دعم المقربين ومسار العدالة الفرنسية

في مشهد إنساني يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، تتجلى عمق العلاقة التي تجمع بين الدولي المغربي أشرف حكيمي والنجم الفرنسي كيليان مبابي، علاقة لم تعد مجرد زمالة داخل فريق واحد، بل تحولت إلى أخوّة حقيقية وصداقة صادقة صمدت أمام تقلبات المنافسة واختلاف الجنسيات.
ومنذ أن جمعهما قميص باريس سان جيرمان، بدا واضحاً حجم الانسجام والتقارب بين النجمين، سواء داخل أرضية الملعب أو خارجها. غير أن قوة هذه العلاقة تجلت أكثر في اللحظات الصعبة، حين اختار مبابي أن يعلن دعمه العلني والمطلق لصديقه المغربي.
ففي أعقاب التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية حكيمي، عبّر مبابي عن ثقته الكاملة في براءة زميله، مؤكداً أن القيم والأخلاق التي يعرفها فيه عن قرب تجعل من الاتهامات الموجهة إليه أمراً لا ينسجم مع شخصيته. وشدد النجم الفرنسي في تصريحات صحفية على وقوفه إلى جانب عميد المنتخب المغربي خلال هذه المرحلة، واصفاً إياه بأنه “من أطيب وأذكى الشخصيات” التي التقاها في مسيرته الكروية.
وأضاف مبابي أن معرفته العميقة بحكيمي، داخل الملعب وخارجه، تجعله واثقاً من خروجه من هذه الأزمة “مرفوع الرأس وأكثر قوة”، في رسالة دعم تعكس متانة الروابط الإنسانية التي جمعتهما.
هكذا تؤكد العلاقة بين حكيمي ومبابي أن كرة القدم قد تصنع نجوماً، لكنها أيضاً تصنع صداقات نادرة، قوامها الوفاء والثقة والدعم في أوقات الشدة قبل أوقات الانتصار.