استغلال حادثة قديمة للطعن في المنقبات : الحقيقة الكاملة تكشف زيف الحملات المغرضة

تداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة منشورات مرفقة بهاشتاغات مسيئة، تحاول الربط بين حادثة انتحال رجل لصفة امرأة داخل مسجد وبين النساء المنقبات، في محاولة لتشويه صورة هذا اللباس الشرعي الذي اختارته كثير من النساء بدافع العفة والالتزام الديني.
ويرى متابعون أن ما يجري تداوله يدخل في إطار استغلال حادثة فردية ومعزولة لإطلاق أحكام عامة ضد المنقبات، وهو ما اعتبره كثيرون نوعا من التحريض والتنمر الرقمي ضد فئة من النساء لم يقترفن أي خطأ.
وأكد مهتمون بالشأن الديني أن النقاب لباس تختاره المرأة عن قناعة دينية أو شخصية، ولا يمكن تحميله مسؤولية تصرفات فردية شاذة قد يقوم بها أشخاص يحاولون استغلال أي زي أو مظهر للتخفي أو ارتكاب أفعال غير قانونية.
كما شدد عدد من الفاعلين على أن التعميم ظلم واضح، فالمجتمعات الإسلامية عرفت عبر تاريخها نساء منقبات لعبن أدوارا علمية واجتماعية كبيرة، وكان النقاب عند كثير منهن رمزا للحياء والوقار وليس كما يحاول البعض تصويره اليوم.
ويرى مراقبون أن تحويل النقاش من حادثة فردية إلى هجوم على المنقبات يكشف عن وجود جهات تستغل مثل هذه الوقائع لإثارة الجدل وإشعال نقاشات إيديولوجية لا تخدم التعايش ولا احترام الحريات الشخصية.
وختم متابعون بالتأكيد على أن كرامة المرأة واحترام اختياراتها الدينية يجب أن تبقى فوق حملات التشويه والسخرية المنتشرة على بعض المنصات، داعين إلى التعامل مع الأخبار بعقلانية دون السقوط في فخ التعميم أو الإساءة لأي فئة من المجتمع.للإشار فالحادثة قديمة ومعزولة، ولا علاقة لها بما يروج له البعض اليوم. فقد وقعت الواقعة ليلة 28 أبريل 2022 داخل مسجد علي بن أبي طالب في ولاية عنابة بالجزائر أثناء صلاة التراويح، حين دخل رجل متنكر بلباس نسائي إلى مصلى النساء، قبل أن تكتشف بعض المصليات أمره ويتم توقيفه وتسليمه للسلطات الأمنية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام آنذاك، فقد أثار المتنكر الشك بسبب بنيته الجسدية، ما دفع إحدى النساء إلى تنبيه القائمين على المسجد، ليتم إيقافه على الفور. وأكدت التقارير أن الواقعة حادثة فردية معزولة لا علاقة لها بالنساء المنقبات ولا يمكن تعميمها على أي فئة من المجتمع