كارثة تنظيمية في مركب محمد الخامس : كيف تحولت مباراة الرجاء وآسفي إلى فوضى خارج الملعب؟

شهدت المباراة التي جمعت بين الرجاء الرياضي وأولمبيك آسفي على أرضية مركب محمد الخامس أجواء متوترة خارج الملعب، بعدما تحولت عملية ولوج الجماهير إلى حالة من الفوضى والتدافع، رغم امتلاك العديد منهم لتذاكر المباراة.
وبحسب شهادات عدد من المشجعين، فقد وجد مئات الأنصار أنفسهم عالقين أمام بوابات الملعب قبل انطلاق اللقاء، حيث مُنع بعضهم من الدخول رغم توفرهم على تذاكر قانونية، بسبب الاكتظاظ الشديد وإغلاق بعض المداخل، وهو ما أدى إلى حالة من الاحتقان والغضب وسط الجماهير.
ومع مرور الوقت وتصاعد التوتر، تحولت حالة الانتظار إلى تدافع ومحاولات لاقتحام بعض الأبواب، ما تسبب في اندلاع أحداث لا رياضية بمحيط الملعب، استدعت تدخلاً أمنياً لتنظيم الوضع وإعادة الهدوء.
ويرى متابعون أن ما حدث يعيد إلى الواجهة إشكالية تنظيم ولوج الجماهير إلى الملاعب الكبرى، خاصة في المباريات التي تعرف حضوراً جماهيرياً كثيفاً، حيث يؤدي الضغط الكبير على المداخل إلى اختناقات خطيرة قد تتحول في أي لحظة إلى أعمال شغب.
كما يطرح الحادث تساؤلات حول فعالية نظام بيع التذاكر وتوزيع الجماهير على البوابات، إضافة إلى ضرورة اعتماد آليات أكثر حداثة لتنظيم الدخول، مثل التذاكر الرقمية والمراقبة الإلكترونية، لتفادي تكرار مثل هذه المشاهد التي تسيء إلى صورة كرة القدم الوطنية.
وتجدر الإشارة إلى أن المباراة نفسها جرت في أجواء عادية داخل الملعب، غير أن ما وقع خارجه أعاد النقاش حول مسؤولية التنظيم وضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان سلامة الجماهير في المباريات الكبرى.