وفاة العلّامة المغربي عبد الهادي حميتو أحد أبرز المتخصصين في القراءات القرآنية

فُجع الوسط العلمي والدعوي في المغرب، بوفاة الشيخ العلّامة عبد الهادي حميتو، أحد أبرز العلماء المتخصصين في علوم القرآن والقراءات، وذلك بعد مسار علمي حافل بالعطاء في خدمة كتاب الله والبحث العلمي.
ويُعد الفقيد من الأسماء البارزة في مجال الدراسات القرآنية بالمغرب، حيث كرّس سنوات طويلة من حياته للبحث والتدريس والتأليف في علم القراءات، خاصة قراءة الإمام نافع برواية ورش، وهي القراءة المعتمدة تاريخياً لدى المغاربة.
وُلد الشيخ عبد الهادي حميتو سنة 1943 تقريباً بنواحي مدينة الصويرة، حيث حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة قبل أن يواصل تحصيله العلمي في عدد من المؤسسات العلمية العريقة بالمغرب، من بينها دار الحديث الحسنية بالرباط، التي تخرج منها عدد من كبار علماء المملكة.
حصل الراحل على شهادات عليا في الدراسات الإسلامية، وتخصص بشكل دقيق في علوم القرآن، لينال دكتوراه الدولة في موضوع القراءات القرآنية، ويصبح لاحقاً أحد المراجع العلمية في هذا المجال.
وخلف الشيخ الراحل عدداً من المؤلفات والدراسات العلمية المهمة، من أبرزها موسوعته المعروفة “قراءة الإمام نافع عند المغاربة من رواية ورش”، التي تُعد من أهم الدراسات الأكاديمية التي تناولت تاريخ هذه القراءة وانتشارها في المغرب.
كما شارك الفقيد في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية، وساهم في جهود خدمة المصحف الشريف والبحث في التراث القرآني، مما جعله يحظى بتقدير واسع في الأوساط العلمية وطلبة العلم.
وبوفاة الشيخ عبد الهادي حميتو يفقد المغرب أحد أعلامه في الدراسات القرآنية، وعالماً أفنى عمره في خدمة القرآن وعلومه.
رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وطلبته ومحبيه جميل الصبر والسلوان.