دعوات لتجميد أسعار المحروقات بالمغرب تفادياً لموجة غلاء جديدة

تتزايد الدعوات إلى تدخل الحكومة لاتخاذ إجراءات استباقية للحد من انعكاسات التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، وذلك على خلفية الارتفاع المسجل في أسعار النفط والغاز بسبب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
ويخشى متابعون للشأن الاقتصادي أن يؤدي استمرار التصعيد المرتبط بالحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار المحروقات والنقل والعديد من السلع والخدمات.
وفي هذا السياق، طُرحت مقترحات تدعو الحكومة إلى التفكير في تجميد مؤقت لأسعار الغاز والبنزين والديزل عند مستوياتها الحالية، كإجراء احترازي يهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين والتخفيف من آثار تقلبات الأسواق الدولية.
ويرى أصحاب هذه الدعوات أن مثل هذا القرار، إذا تم اعتماده بشكل مرحلي، قد يساهم في تفادي موجة غلاء جديدة قد تضغط على ميزانيات الأسر، خاصة في ظل الارتباط المباشر بين أسعار الطاقة وتكاليف النقل والإنتاج.
كما يشير مراقبون إلى أن اعتماد تدابير استثنائية في مثل هذه الظروف قد يمنح السوق الداخلية نوعاً من الاستقرار المؤقت، إلى حين اتضاح مآلات التطورات الجيوسياسية وانعكاساتها على أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.
ويبقى هذا المقترح ضمن جملة من الخيارات التي قد تلجأ إليها الحكومات في مختلف دول العالم لمواجهة التقلبات الحادة في أسعار الطاقة، في انتظار ما ستسفر عنه الأوضاع الدولية خلال الفترة المقبلة.