افطار جماعي داخل اسوار السجن بزاكورة

المصطفى بحفيض 

« مبادرة إنسانية داخل أسوار السجن بزاكورة:  إفطار جماعي وأنشطة تكوينية للسجينات »  

في مبادرة إنسانية واجتماعية مميزة، وتخليدا لليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، نظمت الجمعية النسوية للتنمية والتعاون تمتيك زاكورة بتنسيق مع إدارة السجن المحلي بزاكورة، إفطارا جماعيا جمع بين عضوات الجمعية ونزيلات المؤسسة السجنية، في أجواء يسودها الدفئ الإنساني وروح التضامن.

انطلقت المبادرة بمائدة إفطار جماعية، حيث شاركت السجينات لحظات من الؤلفة والراحة بعيدا عن روتين الحياة اليومية داخل السجن. كان الهدف من هذه المبادرة تعزيز الشعور بالانتماء، وإيصال رسالة بأن المجتمع لم ينسَ هؤلاء النساء، وأنهن جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع.  

و في خطوة تحمل رمزية روحية عميقة، قامت إدارة السجن بتوزيع مصاحف على السجينات، تشجيعا لهن على التمسك بالقيم الدينية والروحية، وفتح باب الأمل أمامهن لإعادة بناء ذواتهن من جديد. هذه المبادرة لم تكن مجرد هدية، بل كانت دعوة للتأمل والتوبة والتفكير في مستقبل أفضل.  

ولإضفاء لمسة من الفرح والاحتفال، تم تنظيم ورشة نقش الحناء، حيث تزينت أيدي السجينات برسومات تقليدية جميلة. هذا النشاط البسيط كان له أثر نفسي كبير، إذ منحهن لحظة من الجمال والبهجة، وأعاد إليهن إحساسا بالأنوثة والاحتفاء بالذات.  

هذه المبادرة  جسدت رؤية الجمعية النسوية للتنمية والتعاون في ترسيخ قيم التضامن، والاهتمام بالفئات الهشة، وإعادة إدماج السجينات في المجتمع عبر أنشطة إنسانية وروحية وثقافية.  

إن مثل هذه المبادرات تؤكد أن العمل الجمعوي ليس مجرد نشاط موسمي، بل هو رسالة مستمرة لبناء مجتمع متماسك، يفتح أبواب الأمل أمام كل من يحتاج إلى فرصة جديدة.